Monday, 31 December 2007

To start a New Year

The last fortnight of 2007 were a bit hard for me, after the breaking up, I was a bit confused, disoriented, irritable and agitated.
Hundreds of thoughts came into my mind everyday and no one of them could help me to settle, my heart used to throb every time the phone rings thinking that it might me her calling me.
In the middle of that chaos and after getting some odd ideas of just stopping and going back, to avoid blowing up in the faces of those who surround me here; and of course to avoid being lonely and to get some warmth which we can’t feel unless we join our families, I decided to run away for awhile.

The idea came all of a sudden while I was in the office; not being able to afford the cost of a flight or a train trip didn’t stop me, I booked a coach trip to Holland where my aunts live.

It was snowing the day I arrived which was a pleasant thing for me, I joined my cousins and we had a good time as they enjoyed my company and I did enjoy being with them.
The most funny thing was attending a wedding, in which I was wearing my cousin's suit which the same color like my training shoes which I also had to wear as I didn't take another type of shoes with me.

I have to admit that I couldn’t stop thinking of the matter totally but I do feel much better, I can’t forget everything at once but I’m looking forward for my future concentrating on my studies and career.

I’m alone in my room waving good-bye to 2007 and watching the fireworks from the window starting 2008.
It seems that I’m going to stay alone for a long time, not sure whether it’s better for me or not, but I’m going on the way I started.












This girl was the most beautiful thing I saw in 2007


I wish a Happy 2008 to Iraq and all Iraqis.

Thursday, 20 December 2007

كلماتٌ كان يجبُ أن تقال

لا يوجد ما هو أجمل من الحرية؛ لقد تنشقتُ عبقها اليوم؛ خرجتُ طليقاً أشعر أنني قد تحررتُ من قيدي, أشعرُ كما لو كنتُ سجيناً قد تم العفو عنه أو عصفوراً فر من القفص الخانق الذي طالما حُبِسَ فيه.
خرجتُ من الصباح حاملاً أكياساً مليئةً بالهدايا كما لو كنت بابا نوئيل؛ أردتُ أن أرسُم البسمة على وجوه الآخرين؛ مازحتُ الجميع و لاطفتهم, ضحكتُ حتى مللتُ الضحك.

ها أنا ذا سعيدٌ من دونكِ؛ ها أنا ذا و لم يتغير في شيء, بدأتُ أنساكِ تدريجياً, ى تأثير لكِ علي, لستِ سوى ماضٍ عشتُه بأوهامٍ لا علاقة لها بأرضِ الواقع.
دعيني أُخبركُ شيئاً: أنا لم أُحببكِ يوماً؛ ما كانت كلماتي إلا شفقةً مني, ما كانت إلا كلماتٍ لا أكثر, و لستُ حزيناً لفراقكِ بل على العكس انا لا أرى للموضوع أيةُ قيمةٍ تذكر و لا أشعرُ أنهُ قد أثرَ فيَ على الإطلاق.
ما يضفي نبرةً خفيفةً من الحزنِ على صوتي هو أنني رجلٌ شرقي و قد تعود الشرقيون أن تكون المرأةُ من ممتلكاتهم و ان يكونوا انانيين معها و يبدو أن هذا العرق يحاول أن ينبضَ في ليس إلا.
أعلمُ أنكِ معذورة و لا لومَ عليكِ و لكن لنعترف بحقيقة؛ أنا أشجعُ منك بكثير, أنا لم أكذب عليكِ يوماً, و لم أخُنكِ يوماً و ما إنتقصتُ منكِ يوماً , أنا إستكثرتُ حبك علي و ما أرتضيتُ أبداً أن أُقارنكِ بأُخرى بل على العكس؛ حتى و أنا أتمنى لخلاصَ منك , كنتُ أظنُكِ أنبل مني و أسمى, لمأتخيلكِ يوماً بهذا المستوى؛ كنتُ لأعذركِ لو خنتيني و أنا لكِ رافض, ما كنتُ لألومك لو تركتيني و انا جافٌ معك و لكن لم ترجيتيني أن لا اتركك لشهورٍ عدة, لماذا تظاهرتِ بالحب و أنت تضمرين سواه؟ لماذا طلبتي مني أن لا أتركك و أنت تفكرين بسواي ؟ لماذا لم تكوني بالنبل الذي عهدتهُ منك؟ لطالما إحترمتكِ فلماذا شوهتي صورتكِ في عيني؟

اليوم هاتفتني صديقتنا (بلسم) و قد صعقها الخبر؛ لم تستطع أن تُصدق أنك سمحت لرجلٍ آخر أن يصارحك بحبه و بقيت تفكرين فيه لأسبوعين و أنت ترتدين خاتمي, لم تصدق أن مثلك تفعلُ ذلك.
أرادت أن تتدخل و تسعى في إيجادِ حل و لكنني رجوتها أن لا تفعل؛ لستُ أنا الذي ينظرُ لمثلكِ بعد ما فعلتي.
لا تظني يوماً أني مكترثٌ لما فعلتي, لي الفخر أنني لم أسمح لك بلوي ذراعي فلستُ الرجلَ الذي ينحني أمام كيد النساء و لستُ أنا الذي يخضع للإبتزاز.

كثيرون عذروكِ و قالوا أن البعد قادرٌ على فعل هذا؛ معذورةٌ أنت إذاً و لتهنئي بفتاكِ الجديد.
لستُ مكترثاً لماهيةِ هذا الشاب و لكن دعيني أُخبركُ أنهُ ليس إلا وضيعاً و قد إسترخصكِ بفعلته؛ لقد أخبركِ أنك من الممكن أن تتخلي عن إرتباطكِ إذا وجدتي عرضاً أفضل؛ و قد فعلتي.
هل يا ترا قال كلاماً ناعماً كالذي كنتُ أقول, هل تسلق الصخور ليجلب لك وردةً أعجبتكِ , أم أنهُ منحك الثقة بالنفس في لحظاتِ ضعفك, لم يمر شهرٌ على مكالمتنا حين شكوتِ لي أن البعضَ ينتقدُ بساطتك في التعامل مع الآخرين و كيف أن هنالك من عينَ نفسهُ و اعضاً و مرشداً حاول تقويم تصرفاتكِ, هل تذكرتِ ردي حينها؟ ألم أُجبكِ قائلاً أنني أنا الذي أخترتكُ و مفتخرُ بأختياري.
تناسيتِ كل هذا في لحظة و جئتِ تتظاهرين بأن الشكوكَ تجولُ في رأسكِ حو حبي!!
؛ أجل أنا لم أحببك, بالتأكيد لم أفعل و لو جئتيني زاحفةً لن ألتفت اليك بعد الآن, من أنت لأُحبك؟
حتى لو لم أكن صادقاً في بعض ما كتبت, لقد قررتُ أن أُصدق أكاذيبي , حتى و انا أكذب لست كمثلك كذاباً

Monday, 17 December 2007

و أُسدِلَ الستار

ها قد أُسدلت الستارة في نهايةُ الفصلُ الأخير في المأساة الملهاة التي طالت حتى ملَها كاتبها, ها هو الختام يُكتبُ بدمع العين , ها هي الدوائرُ قد دارت على ضحيتين من ضحايا حماقةٌ أسميناها يوماً حباً, وهمٌ مشينا خلفهُ برعونةِ صبا, و كذبةٌ حلوةٌ و لكنها في نهاية المطاف كذبة ها هي الطعنةُ الأخيرة قد غرست في قلب البرآءة لتلطخها بدمِ الأنانية و الغرور.
من قال أن الحبَ يصنعُ المعجزات؟ من قال أن لهُ وجود؟ من قالَ أنَهُ كان حباً؟ ابداً لم يكن حباً

كان دوماً هو المجرم, كان دوماً هو الوحش, هو الأناني و المغرور و اللامبالي, كان هو الفتى في قصةٍ أسميناها (مأساة عراقية).
و لكن و بعد حينٍ حاول أن يعيد ترتيب الأوراق؛ أحسَ بأن في داخلهِ شيءٌ يجذبهُ لها؛ شيءٌ لا يفهمهُ و لكنهُ كفيلٌ بأن يسكتهُ, بل أن يُنَطقهُ كلماتٍ عذبة, كلماتٌ كشعر نزار و لربما أكثرُ مجوناً حتى, كلماتٌ أسعدتها و أبهجتها و منحتها الأمل, أملٌ في أ قلب الوحش رق و أضحى أكثر آدمية.

اليوم و بعد شهورٍ من كلماتٍ عذبة و بدون مقدمات و لا سابقِ إنذار؛ إنقلبت الأمور رأساً على عقب, الحلوة البريئة طلبت من الوحش المارد أن يصغي؛
"أنظر لقد تقدم شابٌ لخطبتي؛ ماذا ترى؟"
ذهل الوحش و أخذتهُ الرجفة؛ كيف يتقدمُ رجلٌ لخطبةِ إمرأةٍ مخطوبة و في يدها اليمنى خاتمُ خطوبتها؟ كيف تسمحُ أمرأةٌ مخطوبة لرجلٍ أن يحادثها في أمرٍ كهذا؟ كيف يجرأ و لمَ لم تردهُ بقوة؟

" لقد طالت المدة و لم يتبين لقصتنا حل؛ علينا أن نجد حلاً, لم لا تعودُ الى هنا و نبدأ من الصفر؟ أهلي لن يتحملوا أكثر من هذا؟ أنا أخافُ مواجهتهم.

برعونته صاغ آخرَ سطراً في القصة , توسلتهُ ألا يفعل, لم يستطع فبقاؤها معهُ يعني تحميلهُ أعباءٌ لا طاقةَ له بها
لا تذبحني...كانت آخر كلماتها
انسيني: آخرُ ما قاله
هل هذه عيديتي؟....تساءلت
بل هي عيديتي...رد عليها
تصعب الكتابة في لحظة الصدمة
الوحش لم يكن هو المبادر بالصفعة هذه المرة و لكنه ردها صوناً لكرامته
هل كان وحشاً؟ هل كانت ملاكاً ؟
ماذا لو................ماذا لو
لو اننا لم نفترق....؟

Thursday, 13 December 2007

That why I blog

Free
A sense that we need
Being anonymous….
Being someone who nobody knows
Being perfect and horrible
Being able to express what we feel
And what we think
Without being monitored
Without causing harm to anyone
Without getting them worried
To say the truth…
Without losing those who disagree
To scream when we need
Loudly…. Loudly…very loudly
And not annoying anyone by our scream
To cry in the dark room
Without being ashamed or questioned
To give up for awhile
Without disagreement
To love someone without saying it
Without being accused of hypocrisy

Wednesday, 12 December 2007

حوار مع النفس....خواطر

نمرُ بمراحل نشعر فيها اننا في دوامة و كأن إعصاراً يجتاحنا؛
الغربةُ و الوحدة غالباً ما يكوننان المسببن الرئيسيين لذلك, سيلُ الأفكار العارم يجتاحُ العقل حتى يضنيه فلا يتركُ لهُ قدرةً على التركيز أو الإستيعاب.
تقلبات المشاعر تجعل من المرء يعيشُ مهزلةً كاملةُ الجوانب
لحظاتٌ من الفرح تتلاشى قبل أن يكتملُ إرتسامُ البسمةِ على الشفاه
و لحظاتٌ من الأمل تحاولُ أن تشق طريقها الى القلب لكنها تتوه في ظلماتِ القلق المتواصل.
الشعور بالمسؤولية يتحولُ الى جرحٍ عميق عندما يصاحبهُ الشعور بالعجز و عدم القدرة على الإنجاز.
في بعض الأحيان أتمنى لو كنتُ طفلاً لم يكبر بعد لكنها فكرةٌ توحي بالإنهزامية

في هذه الإثناء تأتي الإنتقادات أو التهم ممن نحب ليزداد الطينُ بلةً
هل نحن على صواب أم أننا على خطأ؟ و ما هو الصواب و ما هو لخطأ؟
إذا ظننا أننا على صواب و الآخرين على خطأ فهو غرور
و إن إعتقدنا أننا على خطأ و الآخرين على صواب فهو ضعف
و إذا لم نكن مع طرف فهل هذا بالضرورةِ أننا مع الطرفِ الآخر؟ أم أن إتهامنا لسوانا بالإنحياز لطرف سيقلل من معاناتنا؟

في هذه الأيام بدأ البردُ يشتد و الغيوم القاتمة تملأ السماء: اللون الرمادي هو السائد, كل شيءٍ أضحى رمادي.
المنطقة الرمادية في تفكيري تزدادُ إتساعاً حتى لم يعد هنالك وجود للأبيض و الأسود.

أتمشى وحيداً في هذا الظلام و أكررُ نفس السؤال.....انا من أكون؟


وسألت نفسي حائرًا .. أنا من أكون ؟!
مالي عشقت السير في طرق الظنون
فإذا جنوني صار بعض تعقلي
وإذا بأفكاري يغلقها الجنون
أنا .. أنا .. أنا من أكون ؟!
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
بيني وبين سعادتي بحر عميق
والناس حالوا بين قلبي والطريق
فلكم أعالجهم وبي سقم الضنا
ولكم أنجيهم وكنت أنا الغريق
يا رب إن ضاقت قلوب الناس
عن ما في من خير فعفوك لا يضيق
أنا من أكون

كاظم الساهر حوار مع النفس

Regards to Konfused Kid (Who Am I)

Monday, 3 December 2007

ﺸﮕد عيب

نتصرف في بعض الأحيان بلا وعي أو شعور و لا نقدر عواقب ما نقومُ به, بعد هنيهات نكتشفُ أننا قد إرتكبنا خطأً فادحاً كان يمكنُ أن نتجنبهُ لو أننا فكرنا أو ركزنا في ما كنا نقوم بهِ.

من ناحيتي تكرر هذا الأمر مرات عديدة في حياتي و في كل مرة كانت النتائجُ وبالاً علي أو على الأقل حرجاً بالغاً و أحمراراً في وجهي المثير في الأمر هو أنني أنتبه و أستفيد من كل خطأ كي يتكرر ولكن هنالك دوماً خطأٌ آخر لم أنتبه لهُ من قبل!!!

إلقاء قدح مليء بال(سفن آب) على تنورة زوجة التاجر الأردني و التي كانت ضيفة في بيت صديقي و أراها لأول مرة في حياتي, هذا لم يكن أول موقف محرج و بالتأكيد ليس الأخير.

مع دخولنا في مرحلة الجامعة بدأت الأمور تتعقد أكثر فأكثر؛ الكل يكرر نفس الكلام و الكل ينبه على ضرورة إتخاذ الحذر؛ الولد لازم يتصرف بثقل و لازم يبين رزانته و قوة شخصيته ويدير باله على كل كلمة تطلع منه خصوصاً امام البنات!!
حالي حال الباقين إتبعت تلك النصيحة بحذافيرها؛ و في أحد الأيام و انا واقف بأمان الله في الممر أمام لوحة الدرجات قررت فجأة أن أستدير, و فعلت ....لكن و بعد الإستدارة لاحظت مسألة غريبة؛ بنت مسؤول كبير جداً ملقاة على الأرض و ترمقني بنظرة إستغراب و غضب!!!
انا قلت آسف بس ما فاد!

طبعاً الدخول عنوة الى غرفة السيدات التي تم نقلها حديثاً لتحل محل غرفة مصور الكلية لم يكن خطأي بل خطأ كل وحدة ما كانت لابسة حجابها في لحظة دخولي.

السنوات مرت و العمر مضى و تركنا البلد و في الغربة تجارب عدة لابد أن نستفيد منها:

من الغريب أن الورود في هذا البلد بلا رائحة, إكتشفت هذا بعد أن باءت محاولاتي لشم رائحة كل بوكيهات الورد في أربع محلات ضخمة بالفشل التام, الناس كانت ترمقني بنظرات غريبة ثم ينظرون الى بعضهم البعض و يبتسمون!!!

قررت بعدها الإنتقال الى منطقة أخرى و العيش بسلام, أخذت القطار و رحت ل(شفيلد)؛ صحيح تبهذلت بالجنط, بس المميز في السفرة كلها هي أنني أمضيت عشرة ايام وانا أُرتب و أستعد لها, لا أنسى شي و يجيني واحد يتفلسف و يكول (اي غير تنتبه), بمجرد خروجي من المحطة ركبت أول تكسي وانطيته العنوان و طلبت منه أن يوصلني.
إستدار السائق قائلاً (لا أعرف هذا العنوان)...
".أهووو هذا منين إجاني ما يندل؟" دردمتها ويا نفسي و انا أعيد العنوان عليه مع بعض الإستخفاف بعدم إلمامه بالمنطقة رغم كونه سائق تكسي!
حاول مجدداً وكرر علي أن لا وجود لهذا العنوان!!
بصراحة صرت عصبي ...انا ما احب الخربطة...إذا مو كد المسؤولية ليش تشتغلون...أعوذُ بالله من غضب الله...طلعت تليفوني و خابرت الأخصائي الي رايح اداوم عنده....
الو : مرحبا ...انا هسه بشفيلد...بلكي تنطوني العنوان مرة اللخ هذا سايق التكسي ما يندل!
الأخصائي: انت شعندك بشفيلد؟!
: ليش المستشفى مو بشفيلد؟!! رديت بنوع من الخجل الممزوج بالحيرة و الإضطراب
الأخصائي: لا مو بشفيلد, منو قلك انها بشفيلد؟! لازم تركب قطار لاخ
إعتذرت من ابو التكسي و نزلت جنطي و انا في غاية الحرج..... بس مو صوجي

يعني هو شنو الي صار ...الموضوع كله مجرد أخطاء بسيطة و لا من شاف و لا من دري

قبل فترة و بعد أن إستطعت أن أُثيت كفاءتي أمام الأخصائية المشرفة علي...ألتقيت بها في مكتبها
"أُدخل و سد الباب و تفضل إستريح"
إبتسامة عريضة إرتسمت على وجهي و انا أُبادر بالجلوس
"انا البارحة شفتك"....
وين شافتني ?البارحة عطلة!.....لا لا ....لازم شافتني بالحلم...اي ...أمي تتفاءل بالأحلام...بعت ثكل و قلت مع إبتسامة و أخفيت ظنوني بموضوع الحلم:
العفو..وين شفتيني ؟ البارحة عطلة
"اي..أعرف..البارحة كنا طالعين بالسيارة و لاحظنا فد واحد ديمشي بالشارع و يحجي ويا نفسه" ابتسامة عريضة جداً إرتسمت على شفتيها...طأطأت رأسها محاولةً منع الضحكة التي تملكت منها...رفعت رأسها بعد أن رسمت معالم توحي بالجدية والحزم و بعض التعاطف:
"بصراحة هذا الواحد كان إنت"....".إذا تحتاج أي مساعدة انا أعرف طبيب نفساني ممتاز" قالتها بنظرات تملؤها الشفقة و العطف....تركت المكتب بعد أن شكرتها و بقيتُ أُردد
" إحترت أشكي و لا أحكي و لا أبكي من فشلتي...."

Saturday, 24 November 2007

ﭽا وين أهلنا؟

خرجتُ البارحة لأتمشى في لندن بعد فترة اعتكاف بيتي قاربت الثلاثة اسابيع, تجولت في الشوارع و فرجتُ على الناس, تمنيتُ أن أرى في بغداد ماهو موجودٌ هنا.
أثناء التجوال أخذت إستراحة قصيرة في أحد المقاهي التي تزدحم بالعراقيين؛ و انا أشرب العصير رأيتُ رجلاً كبير السن أتى و القى التحية و احتل الطاولة التي بجانبي بعد قليل أتى آخر(لابس قمصلة)
و بدأ الحوار
أبو القمصلة: هلو كاكا, شلونك؟
الأول: هلا بالسيد...
ابو القمصلة: كاكا شلونه وطنكم, إستقليتوا لو بعد؟ و الله أنا أحب الأكراد و أتمنى يستقلون بدولة بوحدهم, إن شاء الله ياربي تحصلون دولتكم المستقلة عن العراق.
الكاكا: و الله سيد, أنا أحب الأكراد مو لأن انا وطني بس لأن خطية مظلومين و أنا طول عمري مظلوم, فأحبهم.
أبو قمصلة بعد أن جلس: أي كاكا شكو ماكو؟
الكاكا: و الله ماكو شي., بس شو باردة الدنيا حيل
في هذه الأثناء مرت بنت شقراء بتنورة قصيرة جداً

أبو القمصلة مقاطعاً : أوووووووووف بوية بوية بوية, انا أريدن من هي, ي والله كاكا , أريدن كون هيج وحدة و تكون متدينة, يعني مو إلا كلش متدينة بس كون تخاف الله.
كاكا أنا حظي فكر, رحت خذيتلي هالمعيدية من الهور, لا فاكة عني ياخة و لا خالتني أشوف دربي, هسه دعوفيني خل أتزوجلي وحدة ثانية بلكن الله يوفقني و أرتاح شوية.
قهقه الكاكا ضاحكاً
ابو القمصلة عاد للحديث: و الله يا كاكا أنا ابتليت على عمري يعجبني أرجع للعراق بس أولادي صاروا هنا و بعد ما أكدر.
مرت النادلة وهي ترتدي تيشيرت ربع ردن مكشوف من جهة البطن
ابو القمصلة: كاكا؛ هي مو باردة الدنيا, جا هاي ما كلولها حرام ما إستحت , أدري بوية غطي روحج, لو يكلولها ذاك الشي هم تنزعة و لا تكول عيب و لا حرام.
الكاكا: هاي ما تعرف حرام سيدنا.
ابو القمصلة: اكول كاكا ...ذاك الكاعد هناك مو بعثي ؟ شجاي يهرت براس الفيلي الكاعد كدامه؟
الكاكا: سيد هذا الفيلي لا تخاف عليه, ملون و ملعب و يعرف يداري مصلحته.
ابو القمصلة: اي كاكا ؛ هاي ناس ما تعرف شي غير المصلحة؛ ذاك اليوم كتله ل(فلان) ؛ انت لو عندك دين ما تشتغل ويا اياد علاوي, بس شكو عليكم السعودية تنطيكم فلوس و ترجع ليورا
اي هاي كلها بأسم العروبة وتالي يكتلون بالشيعة و يبهذلوهم.
الكاكا و هو يبتسم بخبث: ذكرتني بالعروبة, سنة 1967 كلولنا العروبة و العروبة و احنا على مشارف تل ابيب تاليها حتى السويس راحت.
ابو القمصلة: كاكا كول الحمد لله و الشكر هذولي العرب ما انتصروا بال 67 و الله لو منتصرين كان ما بقوا بيكم واحد, كان يكولون اكو كردي بعد.
في هذه الأثناء مر رجل آخر بس لابس قبوط: السلامُ عليكم
ابو القمصلة: هلا سيد شلونك بوية؟
(أبو القبوط همين سيد)
ابو القمصلة: سيد انت شكو عليك , بس تروح للعراق و تقابل السيد تحصل يا وظيفة تريد.
ابو القبوط سحب كرسياً و جلس
شلونكم شأخباركم
الفتاة الشقراء مرت من جديد
ابو القمصلة: بوية بوية بوية... سيد أنا اريدن من هاية, هيج وحدة ترد بيه الروح, بس اريدنها شوية متدينة
ابو القبوط: سيد ما ترهم لو هاي لو ذيك ما ينجمعن ثنينهن بوحدة.
ابو القمصلة: لا سيد انا اريدهن ثنينهن سوا, شوفها... شوفها شلونها ؟
ضحك الجميع

ابو قبوط: شلون الوضع بالعراق؟
ابو القمصلة: ممتاز وداعتك
ابو قبوط: بس سمعت اليوم اكو تفجير بسوق الغزل
الكاكا هز رأسهُ مؤيداً
ابو قمصلة: اي فجروا العصافير والحيوانات
ابو قبوط: اي مو كلنالهم لا يبردون ..ابقى أفتش زين و ادقق
الكاكا: هذا شورجة كببر ما ينلزم
ابو قمصلة: ميخالف شوي شوي..قبل كان يومياً معدل 130 شيعي ينذبحون هسه يومياً 30 أو أقل ميخالف لازم نضحي ..بابا الدولة دولتنا صارت, وداعتك هسه لو تروح للعراق أكبر مسؤول تكدر تقابله بفترة قصيرة بس كول مسألة ملحة و ضرورية.
حتى أبو إسارء تكدر تشوفه, و بس السيد يوقع عالطلب مالتك بعد هاي هي أمورك مشت.

أبو القبوط:لعد شو بس انا رئيس الوزراء وقع على معاملتنا و ما مشاها خضير؟
ابو القمصلة: يا خضير؟
ابو قبوط: خضير الخزاعي...
ابو قمصلة: وزير التربية؟! لك هذا إذا المالكي يعطس هو هم يعطس ..ذولي حكومة وحدة شلون ما يمشيها؟
ابو القبوط: والله هذا الي صار...ابو إسراء وافق نتحول على الجامعة و نمنح إجازة دراسية لحين إنهاء الدراسة هنا, بس وزير التربية ما مشاها.

ابو قمصلة: و هي شنو إنهاء الدراسة غير منا لحد ما تكمل الدكتوراة يعني فد سنتين تلاثة؟
لا تدير بال, بس انطيني مجال و انا ادبر رقم تليفونه و إن شاء الله خير,
حتى اذا مو رقم تليفونه شخصياً ,رقم مسؤول الحماية مالته, ونشوف السالفة وياهم.
وداعتكم انا يعجبني ارجع للعراق, احب العراق , احب اهلي بس ولدي تلاثتهم بالجامعات شسوي خو ما أدمر مستقبلهم, و انا ما أكدر أعيش بعيد عن اولادي, عندي واحد منهم اعز من الف عراق.
ابو قبوط: عمي مو انا مشكلتي ؛ المدير العام مالتي..
ابو قمصلة مقاطعاً: أخاف بعثي؟
ابو قبوط: اي هو كان قبل بالستينات, و من سيطروا ظل يتمسح بيهم و يبوس الكتاف
ابو قمصلة: اي هنا السالفة؛ أخي واحد كان هيج ما المفروض يحطوه بمنصب هذي ناس ما تصلح, الدولة هسه مالتنا بعد.
هنا مرت فتاة شقراء أُخرى
أبو القمصلة: أووووووف بوية , شوفوها , انا أريدن من هاي, كتللها لمرتي أريد أروحن للمغرب مثل باقي الرياجيل و اسوي أشكال و أرناك, بس جاوبتني (هسه على اساس شكد عندك أرناك).
باوعها و لا باوعتلي, يمكن كالت لو بيك خير ما كاعد و يا الكردي, الأكراد لو بيكم خير ما ضربوكم كيمياوي.

أبو قبوط مشيراً الى مجموعة رجال في الطرف الآخر من المقهى: أكوول هذا الكاعد هناك منين؟ هذا ابو المناظر؟
ابو قمصلة: أهو هذا فلسطيني, هو دكتور بس فلسطيني, نطوه الجنسية العراقية و كام يشتغل و يا السفارة, يمعود هذا كان كله ويا المخابرات شغله و هنا يأمر و ينهي.
مو هو هذا الغلط, بلدك الغريب يتحكم بيه.

ابو القمصلة مخاطباً أبو القبوط: انت مو تعرف جماعة بالمحاويل اريد أسأل على واحد أعرفه
كان صديقي من الأعدادية هو صار بعثي و تركني, بس بعدين تزوج علوبة من الناصرية
فبقى بعثي قالباً بس مو روحاً, العلوية رجعته للطريق القويم.

في هذه الأثناء لملمت أغراضي و تركت المقهي و حديثهم الشيق, مشيت لوحدي في لندن, تذكرت أنني أُتهم بكوني أيرني لأن نصفي شيعي, تذكرت كلام أُلأخصائي الذي التقيتهُ في الصباح و هو يشير الى كيف أن من كان ضد الأمريكان أصبح يتحالف معهم.
مبدأ الرفض و التجاهل و الإقصاء صار مبدأً عاماً عند الجميع.
الجميع يبحثون عن خندق لينضموا اليه بِغض النظر عن سلبياته و بتجاهلٍ و إنكار لإيجابيات الغير.
.
الآن الحكومة تحارب جيش المهدي و العشائر السنية تحارب المقاومة, ابناء الطائفة الواحدة منشقين في ما بينهم, هل سنجني امناً و أماناً أم أحقاداً أكثر و إنشقاقاتٍ ستزداد حتى نصبح هزيلين اكثر فأكثر.
لمَ يبحثُ الجميع عن خطأ سواه و ينكرون أخطاءهم.
هل أصابني العمى فلا أقدرُ على رؤية الضوء ؟أم ان الظلام بات حالكاً بالفعل و لا نور في نهاية النفق؟
هؤلاء الرجال في المقهى ليسوا الأهل الذي أحببت, ليسوا القوم الذي عشقت
مشيتُ و أنا أُردد:
ﭽا وين أهلنا؟!!

Sunday, 18 November 2007

مكالمة مع الوطن






آسف الخط إنقطع



ألو ..
ألو ..
ألو ..
وطني .. حبيبي .. عمري ..
أرجوك ماأسمعك
بلكي تعلي الصوت

أسمع رصاص و بجي
وعبر الأسلاك الدمع
يوصل وريحة موت
أسمع صياح ولغط
ومناداه يا هَل الربع
خل نرفع التابوت
أسمع عياط ولطم
وأم تنعه يا هلَ الولد
يلغربت بسكوت
ويلكنت وكت المسه
بيدك تكود الكمر
وتصيرله زاتوت
ويلكنت شمعة عرس
من تنطفي الكهربة
خدك يضوي بيوت
وكان الدرب يستحي
ويلوذ من خطوتك
لو ردت مره تفوت
مـاخـاف لـيل اليجي
مادام في معصمي
يوليدي تضوي بتوت .

ألو ..
ألو ..
ألو ..
يمكن الخط إنقطع
مَيْؤَوسْ من هل الوضع
ماينصلِح هل الظرف .


ألو ..
ألو ..
ألو ..
آسف ولا ينسمع
والصوت مو الأولي
الصوت أحس مرتبك
ذبـلان ورد الحجي
بشفافك ومنكتل
من حقي لو كمت أشك
آني عـرفـتك قبل
من تحجي ينزل رطب
والدنيا تمطر ضحك
وبكلشي أشوفك تهل
حتى الصبح من يجي
ويه الشمس تشترك
وما كان واحـد قبل
ياخذ ركبتك غفل
لو صار وكت العرك
وما بالَغِت لو قلت
كنت أويه موت النِزَلْ
لو زامطك تشتبك
والآن ياوطني:
دنكت لأصغر قزم
والكان يحلم قبل
يوصل الحَد الورك
معقوله ياوطني
إتخلي الكمر ينذبح
وسِتْر الشمس ينهتك؟ .

ألو ..
ألو ..
ألو ..
وطني .. حبيبي .. عمري
كن بلهاتك جَرِحْ
من تحجي أحِسْ مخننك
شــايل بكفك نــهـر
مـيت ونخله إنكـتل
مـــــــابـين إديـهـا العثك
شايـل بكفك وطــن
مذبوح من كل كتر
وبثوبـه ريحة حــرك
مـن كنت أبـوسك قبل
خـدك يوَرِد هـوى
ومـثل الكمر تعتلك
والآن ياموطني
دم بلبل براحِتك :
يابس وريحة كتل
توصلني كلما تمر
نسمه إعله جثة
العشك
هم شفت قبلك وطن
كتاله شعبه وزرَع
بثيابه مِيَتْ فتك ؟
إحجي أريدْ أسْمَعَك
مايسوه باقي العمر
لوما تكول الصدك
يلنعشَك إعله الجتف
شلته بعد ماشفت
كطعوك من العِرِك



ألو..
ألو ..
ألو ..
وطني .. حبيبي .. عمري
الليله كاس الحزن
أرد أشربه بصحتك
مرت سنه من قهر
وسنين راحت تجي
وأنت على حـالتــك
دورت بين الصور
كلت ألكة بلكت ولو
شي باقي من ضحكتك
وفجأة:
إتفَجِرَتْ قنبله
مزروعه وسط الصور
والدم ترَسْ راحِتك
ودخان عالي إرتفع
ما كمت أمَيّـز بعد
رجليك من هامِتك
كتلوك ياوطني
أهل الوجوه الصفر
واللي كرط ملحِتك
كابلني شيل النعش
أرد آني أدفنك وأرد
أحجيلهــــــم قصِتك
لكن غريب الأمر:
إشلون أدفن ضوه
وياكاع تكدر تلم
ياموطني جثتك؟


ملاحظة: جزيل الشكر للأخت العزيزة
Chikitita
و التي زودتني بهذه القصيدة التي لم نتمكن من التعرف على اسم مؤلفها و نعتذر منه لنشرها من دون اسم

Monday, 12 November 2007

يومَ إفترقنا

ها هو الزمنُ قد مضي و ها هي الأشهرُ مرت, مرت ثقيلةً جداً, مرت مع كمٍ مهولٍ من المعاناة ولكنني صابرتُ و تحملتُ لأقطف الثمرة, لم أعلم أن لا ثمارَ تنتظرني؛ لم أكن أدري ان نهايتي ستكون من حيثُ بدأت.
بدأ الحلمُ يتملكني و انا صبي؛ سأصبحُ طبيباً يوماً ما؛ سأرحلُ بعيداً يوماً ما, كباقي الصبيةِ كنتُ أحلم؛ و لربما أكثرُ منهم, فلطالما جلستُ وحيداً منعزلاً أتأمل, أتأملُ في حلمٍ ينمو كشجرة, ليورقَ و تمتدُ فروعهُ الى أبعدِ حد, حلمُ الطفولةِ صاحبني و أنا أكبُر, تغيرت ملاحمهُ بقدر ما تغيرت ملامحي, شبَ معي, احبَ معي, يجتاحهُ الحزنُ حين أحزن و يوردُ زهوراً حين أفرح, حلمُ الطفولةِ صار خليلي و صديقي.

كنتُ أخبر الناسَ عنه, بعضهم كان يبتسم و بعضهم كان يسخر و بعضهم ملَ سماعه, لكنني لم أكترث, فهو حلمي مهما حصل.
لا أستطيعُ أن أنسى ذلك الشعور الذي كان ينتابني كلما سمعتُ عن أحدهم دخل كلية الطب, كلما مررتُ من أمامها وكلما سمعتُ إسمها.
كنتُ أرمقُهم بنظرةٍ خاصة, نظرةٌ ملؤها الأعجاب, الإنبهار و لربما الهيام.
مرت الأيام؛ أقترب يوم دخولها؛ أذكر كيف أنني مشيتُ وحيداً يوم ظهور نتيجة القبول, نظرتُ الى السماء وقلتُ في نفسي: ها قد إبتدأ المشوار, ها هو الحلمُ بات حقيقة, ها أنا ذا أوشكُ على أن أخطو الخطوةَ الاولى في طريقِ الألف ميل.
و إبتدأ المشوار؛ ومضيتُ في حلمي, لم أتحمل أن أنتظر ستَ سنواتٍ لأُصبح طبيباً, الرغبةُ كانت تتملكني, رغبةٌ جامحةٌ في أن أحظى بذلك الشعور؛ قفزتُ الى وحدةِ الطواريء بعد أن أنهيتُ عامي الأول؛ أردتُ أن أتعلم ما يمكنُ تعلمه, أردتُ أن أبني نفسي تدريجياً.
كنتُ محط أعجاب البعض و محط إستغراب الآخرين, مضيتُ في طريقي غير آبهٍ بشيءٍ إلا حلمي, أثبتُ نفسي بين الآخرين حتى أضحيتُ مميزاً بما لدي من قدرات.

كان الحلمُ يكبر و يخبرني أنهُ يحتاجُ مني جهداً أكبر و تحملاً أكثر, لم أمانع على الأطلاق, جعلتهُ من أولى أولوياتي و لم يكن لدي مانعٌ في أن أتحمل لأجلهِ.
و جأت ساعةُ الرحيل, فارقتُ الجميع و تركتُ الأحبةَ كلهمُ الا حلمي العزيز, هو الوحيدُ الذي رافقني في غربتي, رحلتُ معهُ و لأجلهِ.
و هنا؛ للحلمِ متطلباتٌ أصعب, فالمنافسةُ حادة و الطريقُ وعرة, ولكن صورتهُ كانت دائماً أمامي؛ تقويني حين أضعف, تشدُ من أزري حين أتعب, تذكرني أن ما أطمحُ أليه أبعدُ بكثير من الصخور التي أراها أمامي سادةً طريقي.

لأجلهِ تحملتُ كلَ شيءٍ, حملتُ كتبي و مشيتُ أقرأُ في الشوارع و في الحدائقِ و الساحات, البعضُ نظر الي بإستغراب و ظن الآخرون أنني مجنون, حشرتُ نفسي في المستشفيات, درستُ حالة كلِ مريضٍ رأيتهُ, شاركتُ في كلِ حالةٍ أراها, جلستُ في عياداتٍ مختلفة و أقسامٍ مختلفة.
تأنقتُ و أرتديتُ ربطةَ العنق, بذلتُ كلَ جهدي لأحسنَ من لغتي قدر المستطاع, تحملتُ التوبيخ رغبةً في التعلُم, تحملتُ تجاهلَ الآخرين على أملِ الوصولِ يوماً الى مرادي, على أملِ أن أُثبتَ للكون حقيقةً خافيةً هي أنني (طبيب)؛ أردتُ و لو لمرةٍ واحدةٍ أن أُحس أنني طبيبٌ بحق, رغم أنني أملك الشهادة و رغم أني أقضي طوال الوقت في المستشفيات و رغم أنني أحملُ اللقب إلا أن كل شيءٍ يعدُ غير رسمي, أنا دوماً (دكتور) مع وقف التنفيذ.

في بلاد الغربة الباردة, يمرُ الشتاءُ الثاني عليَ الآن, البرد و الظلام يزدادان شيئاً فشيئاً, الوحدةُ تأكلني حتى أضحيتُ كالهيكلِ العظمي, بلا روح بلا طعم بلا قدرةٍ على الإبتسامة.

اليوم؛ وبعد عامٍ و نصفٍ من التحمل, بعد مشوارٍ طويلٍ من المعاناة و الأمل و التسليم بالأمر الواقع و تكرار طلب المال من أهلي حتى أضحيتُ أخجلُ من نفسي, بعدَ أن أصبحتُ لا أحد و بعد أن بدأت تساورني الشكوك حتى في كرامتي و عزةُ نفسي, بعد أن أصبح الكثيرون يعاملونني بنوعٍ من الشفقة, ينظرون الي نظراتٍ حنونة تمزقني و تشعرني بالضعف, بعد أن حاول الكثيرون أن يمدوا أيديهم لمساعدتي؛ و أنا أشعرُ بأن كلَ يدٍ تمتد تطعنني في كبريائي, بعد دعواتِ أُمي و أبي الذين أنفقا الغالي و النفيس على ولدهما الوحيد ليريانه يحققُ ما كانا يحلمان لهُ ؛ اليوم و بعد هذا كله:
فارقني حلمي, أعلنَ لي أن لا أمل لي في طريقي, اليوم أغلقت الأبوابُ في وجهي و أُخبِرتُ ان لا أمل لي في أن أُواصل, من حقي أن أستمر في المحاولة و لكنها ستكونُ عبثاً مني لا أكثر, اليومُ أدركتُ ان لا غدَ مشرق و حتى لو أشرق الغد فهو ليس الغدُ الذي إنتظرته بل غدٌ آخر؛ اليوم طلبَ حلمي أن أنساه ولا أفكر فيه كما لو كان نزوةً عابرة لا حلم أمل السنين و حلم العمر كله.
اليومَ أموتُ في كل لحظة؛ أتقلبُ في فراشي كمن يتقلبُ على الجمر, حلمي ليس بجواري, أمشي فلا يمشي الى جانبي, أبكي فلا يربتُ على كتفي , أدور في المنزل فلا أراهُ مختبئاً في مكانٍ ما , أُناديهِ فلا يردُ علي, أتلفتُ في جميعِ الإتجاهات فلا أجدهُ في أي مكان, أسألُ الآخرين فلا يدلونني عليه, لا يعرفون أين هو, أين ذهب؟ لمَ لمْ يودعني؟ لمَ لمْ يحذرني؟ لم تركني أشقُ كلَ هذا الطريق؟ لمْ يوضح شيئاً!

جلستُ لوحدي , أغلقتُ بابي و أردتُ أن أبكي, فكرتُ للحظة؛ وهل يجدي البكاء؟ ما مات قد مات و ما زال حياً يجبُ أن يموت.
نظرتُ الى السماء؛ ناشدتُ ربي
(يارب؛ أنت تعرفني أكثر مما أعرف نفسي
, رحماك بي فلا طاقة لي بهذا
يا رب:
أنا أضعفُ من هذا بكثير
لا طاقةَ لي به
يا رب لا تؤاخذني و لكن
إن كان هذا مصيري
و هذا حتفي
فخذني اليك
لن تكون الحياةُ أرأفَ منك
لن يكون البشرُ أرحم منك
لن يكون أحدٌ أكرمُ منك
يا رب: إن الأبوابَ قد أُغلقت
و المعاناةُ قد إشتدت
و لا زادَ لي و لا صاحب
و لا رغبةَ عندي و لا قوة
أنقلني الى جوارك
أعلم أن ما أقولُ غبي
و لكنك تعلمُ ما في نفسي
لستُ أطهر من العذراء التي قالت
ياليتني متُ قبل هذا و كنتُ نسياً منسيا
ياليتني متُ قبل هذا و كنتُ نسياً منسيا)

Thursday, 8 November 2007

ليلى و الذئب

أنهت ليلى إقامتها الدورية في مستشفيات بغداد لتدخل مرحلة جديدة تتمثل في العمل في القرى و الأرياف؛ على العكس من كل زملائها و زميلاتها إعتبرت ليلى هذه التجربة بمثابة الفرصة الذهبية في حياتها لتتعامل مع الناس البسطاء و تقدم المساعدة لهم.

كان يومها الأول مشجعاً فقد تم إستقبالها من قبل أهل الديرة الذين رحبوا بها على طريقتهم و تركوا صينية الغداء في محل إقامتها.
الديرة صغيرة و أهلها معدودون يعرف أحدهم الأخر؛ أبو محمد الذيب هو (ﭽفجير المحلة) رجل خيِر و إبن حلال و سيد ؛ يفتي للناس في المسائل الدينية و الإجتماعية و يمثلهم في المجالس البلدية مع إرتباطه بأحد الأحزاب كما يشغل مع زوجته منصب وكيل الغذائية.
ليلى بفطنتها أدركت ان لكلِ مكانٍ تقاليدهُ الإجتماعية و عاداته فبادرت الى تحاشي لبس ما يمكن ان يخدش مشاعر الآخرين في الديرة ففضلت الإكتفاء بإرتداء التنورة الطويلة و منعت نفسها من البنطلون.
بدأت ليلى تكسب ود الناس في المنطقة بلطفها و سماحتها بالإضافة الى رغبتها الحادة في مساعدة الناس و نصحهم؛ بدأت نسوان الديرة تُعجب بليلى و توسعت العلاقة من علاقة طبيبة تكتب وصفات العلاج الى علاقة مع صديقة تُقدم النصح في المسائل الشخصية و المشاكل الخاصة مستفيدةً من تجربتها في المدينة.
بدأت تحرض النسوان على عدم إتباع إرشادات ام محمد بخصوص إلإستحمام مع الخرزة لغرض الحمل؛ و عدم ترك ابو محمد يدوس على ظهور رياجيلهم في حال عانوا من الآم الظهر و نصحت كذلك بعدم تكحيل عيون المواليد الجدد لأن ذلك يضر بعيونهم و عدم الذهاب الى أم محمد لتلعق عيونهم في حالة دخل فيها شيء.
فقدت ليلى صوابها عندما رأت ابن فطيمة و قد اصبح لونهُ أزرق من جراء الضرب المبرح الذي تعرض لهُ قبل أن يجلبوه للعيادة !!
إستفهمت ليلى عن الأمر لتستمتع للقصة التالية( دكتورة الولد راكبه جني؛ صارله 3 اشهر مدري شلونه؛ البارحة حاﭽينا ابو محمد؛الله يرضى عليه؛ و اجى الرجال باليل و شافه و كال هذا ما اله ﭽارة الا نقرا عليه؛ فكضى الليل كله يقرا عليه قرآن و ظل يضرب الجني لحد ما طلعه منه).
بدأت ليلى تصرخ قائلةً (هذا تخلف, يا جني يا بطيخ؛ الولد مريض تشبعوه بسط؟).
طبعاً هكذا هجوم سافر من الدكتورة البغدادية هو بمثابة إعلان حرب على و كيل الغذائية الرجل الخيِر ابن الديرة و راعيها.
بدأ أبو محمد بالرد لمعالجة الموقف قبل أن يتطور؛ بعد صلاة المغرب دار الحديث التالي:
تقبل الله ابو محمد..
منا و منكم مولاي..
شأخبار الحصة هالشهر؟:
و الله زينة..عالأكثر توصل إسبوع الجاي..انا كاتل نفسي حتى أخليها توصل ساعة ﮔبل علمودكم
و لو تاليتي أنسب و أتشتم انا و اهل بيتي بس ميخالف أنا ادور أجر و ثواب.

ما عاش الي يجيب طاريك مولانا...رد الناس

: يمعودين يا ماعاش إذا هاي البنية الي جايتنا من بغداد تريد تﮕلبها علينا و تخسف بينا الكاع؛ تاليتكم لعبة بيد الزغار يخربون عليكم أمور دينكم.

منو قصدك؟ الدكتورة!! ليش شنو صار؟

: و الله يا عمي مدري شﮕوللكم ؛ أول ما جتي هنا فرحنا بيها و هلينا و مرحبنا و ﮔلت همزين تفيد الناس و تخدمهم .. انتو تعرفوني انا ما يهمني غير مصلحتكم.

:اي طبعاً أبو محمد انت الخير و البركة...بس شسوت هاي البنية

: و الله يا عمي؛ هاي مبين عليها مدري شلونها .. ذاك اليوم تﮕل للناس هذا الحچي عن الجن كله تخلف .. و الجن مذكور بالقرآن ..يعني هي حتى ما تحترم القرآن, انا خايف عليكم لا إذا رحتوا يمها تتداون الله يسوي بيكم فرد شي هاي مبين عليها ما تحترم لا دين و لا امام و لا ولي.

أم محمد من جانبها قامت بزيارات فردية الى بعض البيوت و تناقشت في عدة امور من ضمنها...
مع سعدية مرت خضير :
أﮔلچ سعدية هاي البنية سمعت عليها مو خوش سوالف
: لا ..خير شنو ؟
: إستغفر الله من ذنبها..إستغفر الله.. بس يﮔولون عدها صور و يا ولد...إستغفر الله
: ياه..ما معقوله ..يبين عليها بت اوادم
: يا بت أوادم يا معودة..هاي تربات بغداد ..هناك شيلبسن و شيسون .. انتو شتدرون .. انا ذيچ المرة من رحت و يا ابومحمد ردت اتخبل..لا حيا لا أدب.

في زيارة عائلية قامت بها عائلة ابو محمد الى بيت عناد...جرى الحديث التالي
عناد: أﮔول أبو محمد..هاي شنو حسبة هاي البنية شو كثر الحﭽي عليها هالأيام؟
ابو محمد و هو يتلاعب بسبحته: و الله شﮕلك يا خوي...انا ما أحب اجيب بسيرة الناس بس هم تهمني مصلحتهم ذوله اهلي و ناسي.
عناد: هي منين ما منين؟
ابو محمد: هي جاية من بغداد بس يﮕلون اصلها من سامرا
أم محمد بادرت للقول: يﮔلك ابوها ﭽان بعثي من جماعة صدام و يكتب تقارير عالناس..ياما كاسر رﮔاب ناس
مرت عناد حاولت الدفاع: انا سامعة ابوها و عمها اطباء
ابو محمد: اي عمها يﮔولون..ﭽان من هذولي الي خلوهم يﮔصون الذانات مال الشباب.. الناس بس تدعي عليه.
عناد: لا بروح ابوك؟
ابو محمد: شوف اخوي عناد.. هاي ناس مدري شلونها و انت عندك بنات و الناس بكلشي تتشاقى بس بالستر ؛ و هاي بنية جايتنة مناك لا تحترم امام و لا مرجعية و لا تحترم دين و الحﭽي بيناتنا ما اريده يطلع.. انا ما احب احﭽي عالناس بس انت اخوي؛ يﮕلك ﭽانت من صاحبات عدي.
أخوي احنا ناس نتﭽفى الشر؛ لا تخلون نسوانكم يوصلون يمها او عالأقل حد الحاجة الضرورية و إذا تحتاجون شي ؛ أنا موجود و تتدللون.

في زيارته الى مدينة النجف وضح ابو محمد أن هنالك طبيبة (بعثية) في الديرة بدأت تحرض الناس ضد المرجعية و تتعاون مع القاعدة و أكد لمدير مكتب الشهيد الصدر ان هذه الدكتورة تسخر من المراجع العظام و انها لا تحترم السيد الصدر و لا جيش الامام الحجة(عج) (بيني و بينك سيدنا : هذي البنت ناصبية صدامية بعثية كانت من جماعة منال الآلوسي بهذا الاتحاد مالتهم مال النسوان هي و أُمها).

طبعاً العواقب الوخيمة بدأت تعكر صفو حياةِ البنت الشابة ..همسات و تلميحات من المراجعين.. بدأت النسوة و الشابات يتحاشونها..رسائل تحذير تحولت الى تهديدات إذا لم ترتدي الحجاب و تضع صورة الأئمة على واجهة العيادة.
إزدادت الضغوط على ليلى التي وجدت نفسها لوحدها تسير في ظلام غابة الذيب ...قررت ليلى أن تنجو بحياتها و تترك الديرة.
رحلت ليلى لتبحث عن فرصة عمل و دراسات في بلادٍ أُخرى ...بقيت الديرة بلا طبيبة ليلجأ الناس الى أُم محمد و زوجها عند الحاجة أو لينقلوا مرضاهم الى أقرب مستشفى عند الطواريء.
أنيابُ الذئب أكثرُ بريقاً من إبتسامةِ ليلى؛ و عوائهُ أعلى من همساتها .. و.مخالبهُ أحدُ من مشرطها


ليلى قصةٌ تتكررُ في بلادنا و تنتهي نفس النهايةِ على الاغلب...قصةُ الحلم الذي تلاشى و الأملُ الذي تبخر ليحل محلهما اليأس المطبق قصة كلُ من يذكرُ بندمٍ شديد أنهُ حاولَ يوماً أن يُغير الواقع المرير
الجميع يكرهُ الذئب و يذمونهُ لكن لم يبادر أحد لنصرةِ ليلى.
لا أظنُ أن الذئبَ قد أخطأ في شيء...الذئابُ خُلقت لتفترس ...لقد أخطأت ليلى حين دخلت الغابة من دون أن تحترس.

تنويه : شخوص هذه القصة و احداثها ليست حقيقية ولكنها مستمدة من واقع مرير بتنا نعيشهُ لعقودٍ طويلة؛ واقع هزيمة الامل و الحق و إنتصار الباطل و اليأس؛ واقع الخوف الذي يتغلب على الشجاعة؛ واقعُ أن ليلى لن تخرج من بطن الذئب؛ واقعٌ عاناهُ الكثيرون مع تغييراتٍ في الاسماء و إجزاءٌ من الحوار إلا أن النتيجة واحدة:
فلتسقط ليلى و ليحيا الذئب

Tuesday, 6 November 2007

Facing the Truth

Being kind and trying to relieve the depression I’m living; someone sent me this by e-mail:
“In a poor zoo of India, a lion was frustrated as he was offered not more
than 1 kg of meat a day.
The lion thought its prayers were answered when one day a Dubai Zoo Manager
visited the zoo and requested the zoo management to shift the lion to Dubai
Zoo. The lion was so happy and started thinking of a central A/C
environment, a goat or two every day.
On its first day after arrival, the lion was offered a big bag, sealed very
nicely for breakfast. The lion opened it quickly but was shocked to see
that it contained few bananas. The lion thought that maybe they cared too
much for him as they were worried about his stomach as he had recently
shifted from India.
The next day the same thing happened. On the third day again the same food
bag of bananas was delivered.
The lion was so furious; it stopped the delivery boy and =lasted at him,
don't you know I am the lion...king of the jungle..., what's wrong with your
management? What nonsense is this? Why are you delivering bananas to me?
The delivery boy politely said, 'Sir, I know you are the king of the jungle
... but... you have been brought here on a monkey's visa!!!”


I laughed loudly; I kept laughing; it’s funny isn’t it?
In a second thought; after 16 months here; struggling with life and exams; I couldn’t work as a doctor, “S”& “M” are unemployed in Sweden; they got nothing to do but cooking.
Mohamed in Ireland works for a hotel; Ali in Egypt, “H” in Jordan; many others are in Syria.
“S”& “S” with their wives are desperate to join us.
I remembered the old Anthem (We’re the Young we’ve got the future)
Begging people to employ us, begging hospitals to let us practice even without paying us money…working in restaurants, tolerating the accusations of being terrorists, stupid or back warded.
We have got the future haven’t we? Maybe with a simple alteration; we’re doctors with a monkey visa!
I stopped laughing….I’ve started jumping and eating banana.

Saturday, 3 November 2007

لهذا أعشقها

فكرة ..كلمة ... ذكرى ...أسئَلةٌ حيرتني
لماذا أهواكِ ؟ لستِ الأجمل ولكنني لا أملُ صورتكِ و لا أُطيقُ الأُخريات... لم تكنُ الحياةُ فيكِ رغداً ولكنها كانت ممتعة و في سواكِ كئيبة..لقد خلق اللهُ أقواماً عدة و لكني أعجز عن محاورةِ احدٍ إلا أهلكِ ...ها أنا ذا وحيدٌ و أنت وحيدة لم يبقى منا إلا الذكريات ولكنني وجدتُ الإجابة :




لهذا أهواكِ يا بغداد

Tuesday, 30 October 2007

دكوا الخشب


قبل كم يوم عطل الكومبيوتر و للمرة الثالثة خلال شهرين..كلت اويلاه؛ هنا التصليح ب(80) دولار يعني هجمان بيوت من هذا المضبوط.
خابرت الحجية اشكيلها همي؛ الظاهر الحجية كانت حافظة الكليشة مسبقاً و ضامتلياها لأقرب فرصة لأن نطتني شريط من هذا السريع ( إي يا ابني إذا انت الله يسلمك ما تسمع نصيحة و عنودي وراسك يابس؛ مية مرة كتلك دير بالك من العين و من الحسد بس ماكو فايدة ولا جني احجي؛ هاك استلم؛ اكيد احد صابك بعين خربلك الحاسبة؛ من واحد ينصحك تظل تتفلسف براسنا؛ نسيت من كنت اطكطك الحرمل شنو تسوي بيه؟ ابني الحسد مذكور بالقرآن؛ خو مو انا مألفته؛ اتقي شر العين).

طبعاً الحجية حالها من حال الملايين الذين يتحدثون عن الحسد و العين و احقاد الناس و ديروا بالكم ترى عيون الناس ماترحم.
و الموضوع أوسع بكثير من ان يكون مجرد خرافات يؤمن بها مجموعة من البسطاء بل على العكس ؛ نرى كثير من المثقفين و المتعلمين تعليماً عالياً يقفون عند هذه النقطة و أحياناً ينحدرون الى مستوى الانصياع لأوامر الدجالين و المشعوذين كي يتجنبوا شر الحسد و النفاثاتِ في العقد.
المثير للإهتمام في هذا الموضوع هو انَ وسائل و طرق الحماية من شر الحسد و العين تفوق عدد حالات الحسد و عدد الحساد في هذا العالم بعشرات المرات فمن (قرآءة المعوذات) الى( خمسة و خميسة بعين الما صلى على محمد و ال محمد) الى (كولوا ما شاء الله) يتشعب الموضوع ماراً ب(أم سبع عيون) عند مدخل كل باب ولا بد ان تكون زرقاء اللون لتكفي اهل البيت شر من يدخلهُ من الحساد.
الى الحرمل و الحرز و كتابة أدعية و أذكار و وضعها في الجيب لتحمي من العين.
ما ذكر أعلاه هو ما يعتبر حالات طبيعية يكاد لا يخلو منها اي بيت من بيوتنا العراقية و لربما العربية بصورة عامة و لكن في بعض الأحيان تكون النشاطات أوسع و تصرف
أموال على خرافات سخيفة و يلجأ البعض الى لبس قلائد معينة لا تفارقهم لتحميهم من عيون الحساد؛ يصبح البعض معقدين جداً فلا يخبرون أحداً عن ما يحققونهُ من منجزات لئلا يصابون ب(عين حارة) تنسفُ ما أنجزوه لندخل في مشاكل و زعل بين الأصدقاء لأن فلان يظنُ أن فلان حسود و لابد ان يحترز منه.
المضحك في هذا الموضوع أن معظم الناس تتحجج بالدين في مناقشتها لهذا الأمر ولكني أجد في الحقيقة ان البشر يؤمنون بالحسد أكثر من ايمانهم بالله تعالى و يخافونهُ أكثر من مخافتهم من الله(جل و علا).
فالناس تترك اكثر من ستمائة صفحة في القرآن تحضهم على الأيمان بالله وطاعته و حسنُ الخلق و عدم الكذب و مساعدة المحتاجين ليتمسكوا بسطر واحد ذكر فيه هذا الأمر.
الحسد يا أخوان هوصفة في بعض البشر لن أحاول إنكارها و لكن السؤال الذي يجي ان يطرح: ماهو الحسد؟
الحسد: هو تمني زوال النعمة عن الآخرين و العمل على إزالتها .
أي أنهُ مزيج من الحقد على أحد لأن الله قد منَ عليه في مسألة معينة متبوعاً بالعمل على حرمان هذا الشخص من هذه النعمة او الفضل.
و هذا يتفق مع النص القرآني الذي يتحجج بهِ الجميع (و من شرِ حاسدٍ إذا حسد)؛ فلم يكن النص من شر الحسد بل من شر الحاسد نفسه لما سيحاول فعله.
عندما نرى أن لدى أحداً خيراً معيناً و نبدي إعجابنا به و نتمنى أن يكون لنا مثلهُ فهذا ليسَ حسداً بل (غبطة). و الغبطة لا إساءةَ فيها و هي اساس من اسس تطور البشر و لا أتخيلُ يوماً أمةً ستخفي منجزاتها العلمية خوفاً من الحسد.
إذا كان منطلق البشر في قلقها من الحسد منطلق ديني فالعجز هنا في العقول إذ أن الناس تتناسى أن هنالك خالق هو الذي يحميها لا أم سبع عيون.
أتذكر جيداً كيف ان البعض كان يسألني قبل إخباري بشيءٍ يخصهم : (خو انت ما تحسد؟)
لا أظن أن هنالك ما يبرر ان نخفي فرحتنا بما ننجز خوفاً من عيون أحبتنا و أعزائنا الذين لا يريدون لنا إلا الخير و يسعدون لما ننجز.
من المؤسف أن نرى ابناء مجتمعنا يبررون حالات الفشل و العجز ب
(العين) بدل من أن يبحثوا عن السبب و يحاولوا معالجته.
من ناحيتي ماعندي شي أضمه عليكم و ما أستخدم لا أم سبع عيون و لا حرمل و هسه تسمحولي اترخص لأن لازم أروح اطك بيضة عالكومبيوتر حتى بعد لا ينحسد.

Tuesday, 23 October 2007

جدرية الدولمة في ظل العراق الجديد

تساءل السفير الأمريكي( المحب للعراق بطبعه) في إحدى الولائم المقامة على شرفه(إن وجد) عن محتوى صحن كبير موضوع على المائدة من ضمن عدة أصناف تم تحضيرها لهُ و للمدعوين من الساسة النجباء؛ تم التوضيح لهُ بأن هذا الصحن هو (دولمة) ؛ السفير أبدى إعجابهُ بها و تساءَل عما إذا كانت هذه الأكله سنية أم شيعية بالأصل؟!

جاء الرد من مسعود البارزاني و هو يبتسم بخبث :"لا كاكا, هزا دولمة سويها احنا بكوردستان هناك خوش تبخ نتبخ ؛انت يجي يمنا وشوف" ابتسم الجميع في باديء الأمر و ذهبوا الى بيتوهم بعد ان ناقشوا عدة مواضيع تخُص مصلحة الشعب مثل الفيدرالية و تقسيم الثروات و الخطط الأمنية و ما الى ذلك و لم يتوصلوا الى نتيجة بالتأكيد ولكنهم عادوا الى بيوتهم شبعانين و كروشهم ممتلئة هذا بالإضافة الى بعض الصفقات التجارية التي تم الإتفاق عليها هنا و هناك لتسيير بعض المصالح الخاصة و زيادة اللغف خدمةً لقضية ابناء هذا الشعب البار.

الليلة لم تمر هانئة و لم ينعم الجميع بليلٍ مطمئِن؛ الدكتور إبراهيم الإشيقر بقي طوال الليل يتقلب في فراشه دون أن تغمض عينه ؛ و على نفس الحال مرت ليلة طارق الهاشمي؛ كلمات مسعود البارزاني هل كانت محض صدفة؟ ماذا قصد بها؟ هل هي محاولة كردية للإستئثار ب(جدرية الدولمة) ؟!!!
مع خيوط الفجر الأولى وفي الوقت الذي كان ينعم به فخامة الرئيس(جلال الطالباني) بشخيرٍ عالي؛ بدأ الجميع يتحرك؛ دعا الإشيقر الى إجتماع طاريء للإئتلاف الموحد بعد مناقشات صاخبة على الهاتف مع كل من الحكيم و المالكي ؛ بعد جدالٍ طويل أصدر الإئتلاف بياناً تم إرسال نسخة منه للسفارة الأمريكية وضح فيه أن (الدولمة) هي أكلة شيعية و أن ما جاء على لسان البارزاني قد أُخذ على صعيد المزاح.
بعد ساعتين تم عقد مؤتمر صحفي لكل من عدنان الدليمي و طارق الهاشمي و المشهداني: وضح الثلاثة إستيائهم من تصريحات الإئتلاف و محاولاته المستمرة للهيمنة على العملية السياسية و أسلوبه الإقصائي المتمثل في فرض سياسة ديكتاتورية الأغلبية ؛ وشدد الثلاثة على أن الدولمة هي أكلة سنية مئة بالمئة و إن أهل السنة في العراق عرفوا بها منذ الأزل.

الموضوع لم يمر بسهولة ؛ إذ مع العصر ظهر علي أزدي الشهير ب(علي الاديب) في مقابلة تلفزيزنية موضحاً وجود مؤامرة على ابناء المرجعية الشريفة و محاولات البعثيين و الصداميين لطمس الحقائق و تزييفها, إذ أكد (الاديب) أن الدولمة هي اكلة معروفة عند المرجعية و أن من حق ابناء الوسط و الجنوب أن يضموها الى اقليمهم و أن ما يجري الآن من مشاركة جميع الطوائف و الأعراق فيها, إنما هو نابع من روح التسامح و الأخوة التي ينتهجها الإئتلاف حرصاً على وحدة العراق و سيادته.
و وضح الأديب أن الدولمة بترتيبها مستمدة من مأساة المقابر الجماعية حين كان المئات يوضعون في حفرة واحدة بعضهم فوق بعض , كما أكد أن مكونات الدولمة و الوانها من اوراق خضراء و بصل ابيض و باذنجان اسود إنما ترمز الى المرجعية الدينية التي ترتدي العمائم البيضاء و السوداء و تستخدم العلق الأخضر.

حارث الضاري ظهر على شاشات القنوات العربية موضحاً وجود مؤامرة ضد العمق العربي للعراق و ضد ابناء السنة بصورة خاصة ؛ و أوضح أن الدولمة هي سنية لا مجال للشك : و أن اسلوب تحضيرها هو اسلوب اللف مثلها مثل الكبة التي يشتهر بها ابناء الموصل الحدباء كما عُرفت الدولمة منذ القدم في الإحتفالات التي تقام في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني في حين أن الشيعة في العراق معروفين بال(القيمة والتمن ) ولم يسبق ان كانت لهم أي علاقة بالدولمة لا من قريب و لا من بعيد.
و أكد الضاري في مجمل حديثة أن أي محاولة للهيمنة على جدر الدولمة سيتم الرد عليها بعنف إذ لا يمكن السكوت على محاولات البعض للسيطرة على واردات البلد و خيراته وتراثه مستعينين بالمحتل الغاشم و دعا الى استقالة الحكومة الحالية إذ أن الأزمة الحالية خير دليل على فشلها.

من جانبه أكد مقتدى الصدر أن الدولمة هي حالة ناصبية و أنهُ من الواجب على جنود الأمام المهدي(عج) ان يتحاشوها ؛ كما نصح الزينبيات بعدم طبخها و استبدالها بال(شيخ محشي) عند الضرورات لأنها لا يجب ان تكون موجودة على مائدة الإمام المهدي (عج) عند ظهوره.

الموضوع بدأ يأخُذ ابعاداً خطيرة حين هدد مسعود البارزاني بالإنفصال إذا لم يتم الإعتراف بأحقية الكرد في (جدر الدولمة) مؤكداً على وجود العديد من الشواهد التاريخية على ذلك؛ وشدد البارزاني على أن ماجرى بينه و بين السفير الأمريكي كان رغبةً من في تأكيد حقوق الشعب الكردي في مسألة الدولمة و ضمان الفيدرالية في المستقبل.

الرد التركي على تصريحات البارزاني لم يتأخر على الإطلاق؛ إذ أكدت اعلى السلطات في تركيا أن (الدولمة) هي اكلة تركية و أن تركيا ستكون مضطرة لضمان حقوق التركمان في هذه المسألة حتى لو كلفها الأمر أن تتوغل في داخل الأراضي العراقي لمنع أي تهديد كردي للتركمان في العراق.

جيش المهدي باشر بتهجير كل من يقوم بطبخ الدولمة في بيته ؛ في حين باشرت مفارز الداخلية بتفتيش البيوت لمعرفة محتويات جدرية المطبخ إذ تم إصدار قرار بمنع طبخ الدولمة حتى يتم التوصل لحل بشأن هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد.
المسلحون من جانبهم منعوا طبخ الدولمة ايضاً إذ أن فيها خلط بين الإناث و الذكور من المواد الغذائية مما يمكن أن يُشكل حالة فتنة و يشجع على الرذيلة و الفساد!!!

تم طرح الموضوع للنقاش داخل البرلمان العراقي و شهدت الجلسات مهاترات كثيرة و إنسحابات متوالية و تبادل للإتهامات من جميع الأطراف و مقترحات تم رفضها من حيث المبدأ.
الأئتلاف الموحد دعا الى وضع فقرة الدولمة في الدستور و التصويت عليها في وقتٍ لاحق أو إجراء استفتاء شعبي لتحديد مصيرها, الأمر الذي رفضتهُ جبهة التوافق بشدة مؤكدةً عدم إستعدادها لتقديم تنازلات في هذا المجال و مهددةً بالإنسحاب من العملية السياسية في حال تمت الموافقة على ذلك المقترح.
تم تشكيل لجان جانبية للتفاوض في الموضوع برمته للوصول الى حالة مؤقتة لحل الأزمة قبل حلها جذرياً؛ تم الإتفاق على تقاسم مكونات الجدر يالتساوي لحين فض النزاع و التوصل الى صيغة نهائية تتزامن مع إقرار الأقاليم و تقسيم الثروات.
لحين ذلك الوقت تم الإتفاق على أحقية الشيعة في كل ماهو أخضر في جدرية الدولمة و بالتالي فأن لهم كافة اوراق العنب و السلك بالأضافة الى حقهم في وضع بعض المكونات الخضراء كالباقلاء(شريطة ان تكون خضراء)؛ في حين سيختصر حق العرب السنة في لف البصل و لهم الحق في إضافة الطماطة إن شاؤا بشرط ضمان عدم وجود أي محتوى أخضر .
الأكراد لهم الحق في إستخدام أشياء أخرى شرط أن لا تكون خضراء و لا يستخدموا البصل نهائياً.
و بقي هنالك بعض الإختلافات بشأن الحشوة و كمية الحامض المضافة الى الجدرية إذ يفضل البعض الدولمة حامضة في حين يفضلها البعض معتدلة وتم الأتفاق على تشكيل لجان فرعية لحل كل هذه المسائل العالقة .

من جانبها اعلنت السفارة الأمريكية عن سعادة الرئيس جورج بوش لتوصل العراقيين الى حل لأزمة الدولمة بطريقة ديمقراطية و شددت على ان العراقيين بدأو يجنون ثمار التحرير من خلال ظهور هكذا ممارسات ديمقراطية.

إمتنع البعض عن ادخال مكونات الدولمة الى بيوتهم إما حرصاً على حياتهم أو إستجابةً للفتاوى الصادرة؛ إشتباكات نشبت في بعض المناطق بسبب الجدال الدائر حول موضوع الدولمة؛ سقط العديد من الضحايا بين قتلى و جرحى.
ربات البيوت في حيرة دائمة لا يعرفن كيفية التعامل مع التقسيم الجديد؛ إذ أن جدرية الدولمة أضحت فاهية و لا تعجب أحداً بعد أن كانت من الأكلات المميزة في المائدة العراقية.


شفتوا أخواني : التقسيم يحل كل المشاكل مو صحيح عراقنا مثل جدرية الدولمة م يرهم الا بجميع المحتويات مع بعض : الحمد لله أنا محروم من الدولمة منذ أن تركت العراق إلا في المناسبات الرسمية و العزايم (لا عين الشافت و لا قلب اليحزن).
كل جدرية و انتو بخير.

Saturday, 20 October 2007

اشواقي و صداها

كُلما إزددتُ بعداً عنها كلما إزددتُ حباً و شوقاً ؛ تنطلقُ الأشواقُ كالسهام لتصطدم بجدار الفراق و الغربة فتعودُ صدىً يُفزعني و يزيدُ من قلقي و معاناتي؛ صدى يُخبرُني ان البعد سيطول و الجراحُ لن تندملَ قريباً

ها هنا أشواقي



و ها هنا صداها

لاتتمنى
يا كلبي لا تتمنى ما طول جافانا الهوى وبطلنه
وك لا عين ضلت خاليه ولاضل ولف يتعنه
ولا تدك يالدكك قهر مقفول باب الجنه
وهي نوب ما مش ضنه
آه يا وكتنه الما صفت نيته وزرك عينه النه
وطحنه بوسط شلوه هفه وكل ذيب يبرد سنه
ردنه نكف ونهوش نحمي الروح ما أمجنه
وانته بجلاده عين صحت اكلنه
وما طول راضي بموتنى ستاطنه
آه ياخسارة نوحناويارخص ذيج الونه
ردفا علينا سهامكم واعلى الصبر دامنه
لااحنى للدنيا صفينا ولا هوى الدنيا النه
متبدل بطبعه الهوى لو احنى التبدلنه
آه ياهواهم باول ايامه شكثر دللنه
من وصل طينتها الضهر كلها تبرت منه
لاسالفه بشفة محب ولا عاذل اليعذلنه
وحشه دنيانه وصفت جنها ابد موش النه
متبدل بطبعه الوكت لو احنه التبدلنه

................................
عريان السيد خلف

Thursday, 18 October 2007

miss you.....3mi

3mi and 3mti (the translation of uncle and aunt) are the terms used by Iraqi doctors to address their senior collages.
It was the A&E unit where I first met Ammar (or 3ammar); I was a first year medical student at that time and he was the chief registrar in the hospital; and he was quite strong person who everyone used to be careful while dealing with him.
I was examining one of the patients when he noticed that I was performing the wrong test; he immediately pulled me away and kept shouting “What on earth made you do so? Where are the doctors here who let you with the patients on your own”.
I was shocked and scared; I was just 19 year old and I was the most junior one; I kept quiet while he went on shouting and shouting, I sat away like a scared little child who had done something wrong!!
I realized that I was in a big trouble as he would never forgive such thing and he can kick me outside the hospital.

He kept putting an eye on me whenever he came to the A&E unit; I used to get worried whenever I see him.
Ammar & his team used to be on call every Saturday; and I had to call them whenever there was a critical or emergency condition; I remember how he looked at me when I woke him up once saying angrily “ For God’s sake, can’t you realize that I’m a senior registrar; there are my junior collages who you should consult first”.
I was quite sure that he would never let it go anymore; I was quite sure that he hates me so much.

Strangely; I was mistaken, he became vey nice to me, he added me to the surgical team and kept teaching me from the early beginning, we gradually became friends; or probably he adopted me.
Years went while I was his assistant.
I was the only junior student allowed to enter the elective operative theatre; I was allowed to participate in some of the work and introduced to all the consultants.
Being a member in the first surgical unit team was something great; we used to walk together like an army; it was just a nice feeling of being a doctor.
We became fiends; and always in touch; I grew up and he finished his studies and became a consultant; yet, nothing changed between us, he was always (3mi); and I was always Ammar’s son.

The last thing he did before he left the hospital was taking me to everyone he knew there saying to them “ Look; this is my friend and brother; when he needs something that means I need it; and you’ll be doing it for me”.
The only thing which used to disappoint him was my ideas to leave; he wanted me to stay and let him supervise my training till I become a good surgeon.

Unluckily; I couldn’t hug him good bye before I left Iraq, I couldn’t thank him for the last time; I couldn’t wish him a good life, and of course I wasn’t able to pay him back, as he was working in a district town far away from Baghdad; I was quite sure that there won’t be such person in my life; the one who gives just for giving; the one who teaches just to teach; just to see me better.
In fact; I believed that I was too old to be adopted.


Ammar is the only one who never misunderstood my words; the only one who never had suspicions about my behaviour and the only one who never ever thought that I wanted his friendship for a benefit; the thing which many people can’t believe.

I kept asking about him but nobody knows anything; all what we know that he works in that district town where we’re unable to contact him or to hear from him.
I just need to see how he is; has he got any children? How is he doing in his new life? Is he still alive?

I just need to see him, to hug him once more, to tell him how much I miss him, to tell him that I’m not going to be a surgeon, I’m going to stay in the A&E; in the place where we first met.
I need to tell him that I hate this life which made us live away from each other and deprive me from such a great friend.

While being away; while feeling lonely depressed and misunderstood, when nobody cares, when life is not going well; I saw a glimpse of Ammar’s personality; a hand stretched to help me; I felt that he is around; his warmth, his kindness, his funny behaviour sometimes.


I see Ammar’s face in everyone’s face when they try to give me something, when they try to look after me for no reason; I saw him when someone shouted to me for my own benefit.
I feel like he follows me like an angel, he is around wherever I go, his hand is stretched to catch my hand and he is smiling the same smile I used to see on his face.
I see him now in someone else; and I’m scared of losing him again.

Monday, 8 October 2007

النهيُ عن المعروف و الامر بالمنكر

ما يهونُ عليَ الآم الغربة والوحدة القاتلة هو انني أتعلم منها الكثير , كلما ألقي أحداً أُمطِرُ عليهِ وابلَ أسئلتي كما لو كنتُ أُحققُ معهُ للوصول الى حقيقةٍ خافيةٍ عن ذهني.
هذهِ المرة التقيت بفتاتين في مناسبتين مختلفتين: فتاتان لا يجمعهما شيءٌ إلا سوء الحظ و غدرُ الزمان وتسلطُ الجهلاء في ظلِ غياب العقل وسيادة القوة الغبية , في ظاهرمها لا تشتركان بشيء و لكن بعد نقاشٍ قصير لا حظتُ أنهما متشابهنتين كثيراً رغم إختلاف الشكل و اللغة وطريقةِ العيش .

تغريد: شابةٌ يبدو السخطُ واضحاً متى ما تحدثت عن حكام بلادها: حكامٌ بات أسمها مرتبطاً بهم حتى لو لم تشأ, فوطنها من دون الأوطان لا إسمَ لهُ إلا أسمُ حاكيمه و المواطنون فيه (سعوديون) و إن لم ينتموا!!.

قبل أن ألتقي (تغريد) كنتُ قد إلتقيتُ (إلهام) طبيبةٌ شابة لا تقطنُ بعيداً عن (تغريد) هي ببساطة من الضفة الأخرى لخليجٍ يحكمهُ الحمقى و الأغبياء من الجهتين.
كلتاهما عبرت عن إستيائها بإسلوبٍ مختلف و لكن بتشابهٍ في المضمون جعلني أشكُ أنَ إحداهما إلتقت >الأخرى من قبل؛ تسلطُ الحكام و تجبرُ الأتباع والحرمانُ من أبسط الحقوق كان أولُ ما شكوهُ و لم تتوانا في الإسهاب بالحديث و ذكر الكثير من التفاصيل و كأنما كانتا متعطشتين للكلام ومتلهفتين لإخبار البشريةِ جمعاء عما يعانينهُ من جورٍ و ظيم.
تغريد: شابةٌ تكملُ دراساتها العليا ,تتعامل بنحوٍ عالٍ من الذوقِ و الأدب, تعاني الأمرين في بلادها؛ فهي هناك ليست إلا (ناقصةُ عقلٍ غيرُ محتشمة) و من واجب أهلها أن يستحوا منها , لا لسوءٍ في أدبها ولا لما يذمُ في عفتها ولكن لتجاوزها حدود( العقل والمنطق و الآداب العامة) في إمتناعها عن تغطيةِ وجهها إذا خرجت خارج البيت؛ ذكرتلي بألم كيف أن أحمقاً لا يفقهُ من الأمرِ شيئاً هاجمها في مكانٍ عامٍ متهماً إياها بقلة الأدب و إنعدام الأخلاق إذ أنها لم تراعي أنها (فتنةٌ) في عيون الرجال! , كما لو كان الرجالُ كلاباً سائبة تنهشُ كلَ ما ترى و كما لو كانت المرأةٌ طريدةً سهلة يقتنصُها من يشاء!!
لم يكتفِ الفتى بذلك بل طاردها الى سيارتها و هاجم السائق(إذ لا يحقُ لها أن تقود السيارة بنفسها) و تعدى على جدتها المسنة متهماً إياهم جميعاً بالسكوت عن المنكر و التشجيع عليه!!
لم يكن الفتى يتصرفُ من ذاته و لم يكن مجنوناً كما ظننتُ في باديءِ الأمر بل هو ليس إلا موظفٌ في هيئةٍ لم يبادر عالمنا العادل بإعتبارها منظمةٍ إرهابية لأنها لم تبادر لمعادةِ أحدٍ إلا أبناء شعبها , متبجحةً بإسمٍ أبعدُ عما تقوم به (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
لا يحتاجُ هؤلاءُ القوم للدراسة ولا الى كسب رزقهم فهم أصحابُ مهمةٍ سامية في نظرهم تتمثلُ في ضمان إستقامة المجتمع على خطٍ رسمهُ مجموعةٌ من الجهلاء لينتهي المجتمع كارهاً لنفسهِ و ليضمن الحكام إنشغال الشعب بمشكلة الناس مع هؤلاء فلا يتدخلوا في ما لا شأن لهم به كواردات البلد المنهوبة و سياسات الحكومة الحكومة التي فاحت منها رائحةُ العفن.

إلهام طبيبةٌ لا تفارقُ الإبتسامة الدافئة شفتيها حتى حين تغضب! جاءت الى بريطانيا تبحثُ عن فرصةِ عمل لتعيش بسلام بعيداً عن مضايقات العمائم السوداء؛ أبدت سخطها من سياسات الحكومة الإيرانية و تجبرها على الناس؛ ديمقراطيتهم كاذبة كما تقول و إنتخاباتهم محسومةٌ نتائجها قبل ان تتم فلا يمكن مخالفة ما يراه المرشد الاعلى صحيحاً وفي بعض الأحيان يمنحُ الناس الحق للأختيار بين عمامتين أيهما يفضلون !
نفسُ المعاناة ونفسُ الألم؛ فسادٌ مستشري و عمائمٌ أصحابها إنتفخت كروشهم أما الشعب؛ فلهُ رحمةُ الله التي وسعت كل شيء والكثيرُ من حقن الصبر و الثبات منتظرين جنات الفردوس التي سينالونها لاحقاً إن لم يبادر المرشد الاعلى بتقسيمها بنفسه.
إلهام ترفضُ أن ترتدي غطاء الرأس لأنها ببساطة غير مقتنعةٍ بإرتداءه؛ ولكن قناعتها لا قيمةَ لها فهو أمرٌ مفروضٌ عليها شاءت أم أبت؛ فان أبت فهي ليست إلا ضالةً او منحلة, وهنالك طبعاً من يراقبها إن لم تفعل ليمارس (حقهُ) في توجيهها و تأديبها!!

لم أرَ في هاتين الفتاتين و ما يقاسينهُ حالةً تُذكر أو مسألهً فردية بل هي قضيةٌ شعوبٍ كُتبَ عليها أن تُقاسي و تُضطهد بإسم الدين , شعوبٌ كان قدرها أن تختار بين أمرين أحلاهما مر؛ إما أن تُذل أو تتهم بالكفر فتعدم ! شعوبٌ سُلِطت أهواءُ البعض على رقابها كالسيوف متى ما حاولت أن تحيد عنها كان الثمنُ قطعُ تلك الرقاب؛ شعوبٌ لم تجدْ ما يسعفها فحتى باب الله يحاول البعضُ أن يقف عند مدخله ليغلقهُ في وجوههم فلا يكونُ لهم مفرٌ مما قررتهُ أهوائهُ و رغباتهُ التي يقودها التعنت الأعمى و الفهم الخاطيء قبل أي شيءٍ آخر.
وأنا أتأسى لما تقاسيه هاتين الفتاتين وكل بنات جنسهما في تلك البلدان اتصلت ب(نونو الذهبية) وهذا هو أسم شهرتها او دلعها فيما بيننا؛ كان التعبُ و الإرهاق باديان عليها و الضجر الممزوجُ بالغضب يسودُ تعابيرها القصيرة.
إستفهمتُ عن سبب ما تعانيه فاجابت " ما نمرُ بهِ نوعٌ من الجنون, ولا طاقة لي بتحمله اكثر"
إستفهمتُ عما تقصدهُ فردت قائلةً " لقد قرروا نقل جميع الأطباء الذكور من مستشفانا لأنها مستشفى ولادة و أطفال؛ يقولون أن وجود الذكور في هذه المستشفى غيرُ جائز؛ نحنُ أصلاً نعاني من نقصٍ حاد في عدد الأطباء؛ كلُ ما تبقى في قسم الأطفال أربعُ طبيبات كلهن حديثات التخرج"!!!
حاولتُ أن أُهدئها ممازحاً إياها "هل تحجبتِ أم ليس بعد؟" ردت بضجر" لحد الآن لا و لكن سيفرضونهُ علي قريباً" : بالمناسبة هي ليست مسلمة!!!
جيشُ المهدي يتحكم في مستشفياتنا فيقرر توزيع الأطباء ومن يبقى وما يجوز وما لا يجوز؛ يا لسعدنا وهنانا و يال المستقبل الزاهر الذي ينتظرُ أجيالاً من أبناء شعبي يحكمهم الجنون ويسودهم الأغبياء و الرعناء.
لازال يطاردني ما جرى لإحدى الطبيبات في منطقة القائم عندما قرر الاحرار من ذوي اللحى الطويلة الكثة أن خطيبها خائن فبادروا لذبحهما معاً!!
تعاني تغريد جور الأغبياء من ذوي اللحى الكثة و الدشاديش الطويلة و تقاسي إلهام ظلم ذوي العمائم السوداء؛ أثارت معاناتيهما سخطي وغضبي ؛ بعد وهلةٍ من التفكير أصبحَ الأمرُ يثيرُ قلقي ؛ فاللحى تحكمُ ضفة والعمائمُ السوداء تتحكمُ في ضفةٍ أُخرى , إلا ن كليهما موجودٌ في بلدي و بات يتحكمُ في مناطقه بصورةٍ رسمية و غير رسمية؛ كلاهما يسودر الأرض و يسيرُ شؤون الناس بحسب ما يراهُ متماشياً مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ معروفٌ لم يعهدهُ الناس و منكرٌ لا ينكرهٌ ألا هم.
في ظل هذا الجنون تستصرخُ نساؤنا مطالبين بحريةٍ عهدوها ثم فقدوها؛ عاشوها حين كانوا مغيبين و فقدوها حين احتلوا ربع البرلمان !!! هل يا ترى سنعودُ لزمنِ الجواري و الإماء؟!أم سنعودُ لزمن وأدِ البنات ؟!
صرخاتهم لا تُسمع فهنالك عواء الذئاب ونباحُ الكلاب و فحيحُ الأفاعي في كلِ مكان و ما من ناصرٍ يغيثهم في ظلِ فوضى مفروضة و أحزانٌ سائدة و عمائمُ مهيمنة ولحى تنمو تدريجياً لتغطى كلَ شيء.
للموضوع أبعادٌ أخطر فاليوم يفرضون بعض الشعئر على الناس و يحرمونهم من بعض الحقوق ولكن غداً سنرى ما هو أشدُ و أقسى ؛ سنرى ابنائنا يوهبون لخدمة الإمام و شبابنا يهمون بمهاجمة كل من يعترض على ما يراه الشيخ أو السيد صواباً و هذا هو زيتُ النار الذي سيغذيها لتبقى متوهجةً تلتهمُ أرواح الأبرياء و تحرقُ أفئدة الناس و أكبادهم.
الى متى سنبقى نسكتُ على هذا و كلهُ يتمُ بأسمِ الديمقراطية و تحت مظلةِ الشرعية الدولية , و في ظلِ صمتٍ غريب لأُناسٍ من واجبهم أن يصرخوا مطالبين بأيقاف هكذا مهازل وجرائم؛ منهم واحدٌ لم يفارق غرفتهُ ولم يحرك ساكنا ولا سكن المتحركين أبداً رغمَ أن ظلهُ الوارف هو ما يغطينا!
ليترك اللظى تلتهمُ العراق واهله .................مع ذلك.........دام ظلهُ الوارف علينا و عالخلفونا

Tuesday, 2 October 2007

Civilised! Oh Yes

I was going to slap him but luckily I controlled myself; I raised my hand and put it just in front of my chest showing “stop” and all what I said “ Well; I think we would disagree at this point”.
He is a young Iraqi doctor about 4 years older than me; the guy tried to give me a lecture about the best place in the world for a career and of course this place; according to his philosophy, was the U.S.A!!!
He went on saying:
“You’re quite mistaken by wasting your time here, if I was in your shoes, I would never miss such opportunity; in America you can find all the real since, the good life, the civilisation and the really nice and civilised people”.
I was boiling from inside and I just wanted to leave him rather than being in a fight while I was preparing for my exam.
However, I could never cope with his words; they’re like thunder in my ears.
Civilised!! Civilisation!! ......
I ‘m just unable to find any link between America and the civilisation; I looked back and tried to find anything in the history which can help me, yet, I failed.
All what I could find was murdering thousands and thousands, an inhuman attitude and very boring and repeated lies which are unable to convince even a little child.

I just looked at my country which has been invaded for about 4& half years now; have we got any progress? The UN admitted that Iraq was better before the invasion, the Iraqi government is the “most corrupted” one in the area, illiteracy level rose, and health services are deteriorating, the unemployment is escalating, and 1 out of every ten Iraqis (at least) has been deported from their houses.
Of course we have to mention the number of those who were killed and the escalating number of prisoners.
These are the achievements of the “most civilised” empire in my country. So, I have to be grateful and praise America whenever I speak as they liberated us from the dictatorship and gave us such a great life, shouldn’t I?
It’s easy to blame the terrorists, baathists, sadamists, takfiris, jihadists or whoever of all those problems; this could be understandable if those problems are limited to 4 or five Iraqi cities where Al-Qaida or other groups of insurgents are active, but how about Basra and why is it unstable?
What about Nasirriya and Misan, how is life in Kut, is anyone concerned about Beled? People are still being kept inside and living a terrible life with horror everyday; did the invaders try to help them by any means?
If all these problems are because of the insurgents or the terrorists, so what are the 140,000 American solders plus all the members of the security companies doing there?
For the last 4& half years everything kept deteriorating, fuel supplements shrank while we should be one of the richest countries with oil!!
Do I have to remind everyone what the media kept telling people about how Iraq will be after getting rid of Saddam?
“Bush” promised to make it the oasis of democracy in the Middle East; I can tell how democratic it has been now!!
This subject is just quite long as the achievements of our “liberators “are quite a lot! And the proofs of, how civilised and nice they are, are uncountable.
I need to start with that guy himself ; he doesn’t dare to do the American exam for working as a doctor as America doesn’t give the visa to Iraqis easily,( you know Iraqis might be contaminated, they’re always terrorists until proved otherwise).
He has to pass the exams with higher scores than the others and then he needs to provide a bank statement with 25,000$ to make them think about allowing him to get inside America; I heard about someone who did all these things and still they didn’t give him the visa!!
So, we have to accept around 400,000 American mercenaries in Iraq but America has to be so selective in allowing any Iraqi to visit it.
Here I’ve got the right to ask; if Iraq is invaded by America, and obviously the situation is just getting worse; why doesn’t America give the right of emigration or seeking asylum for Iraqis?
Why should Syria, which is being accused as a major source of terrorism, accept around 2 million Iraqis on its land while it’s a poor country, shouldn’t they be in America getting the luxury they were promised to have?
Or it’s just that America is clean and not ready to be contaminated by Iraqis!
Should I give a blind eye to all what America did in Iraq and consider it not more than mistakes which we have to forgive?
Killing more than 400 in Al-Amiriya shelter was a mistake, killing more than 500,000 of Iraqi children& leaving Iraqis suffering for 12 years was something not right but it was because of Saddam’s attitude, murdering the artist Layla Al-Attar was by accident and anyway she was Saddamist so we should not care, raping and torturing the prisoners in Abu-Ghraib was something horrible but it was done by few solders.
What happened in Haditha was a sin, leaving the looters steal everything in Baghdad and burning it was a strategic mistake.
What Black water did was by mistake and they’re going to be sued, aren’t they?
Killing civilians and leaving weapons with them was something said by psychotic people, so we should not believe it!!
For God’s sake who should I believe and why? Should I believe Bush when he keeps lying every time he gives his boring speech, Where is the oasis of democracy?
I admit that we have a demographic or sectarian issue in Iraq; however, have we had such violence before?
It’s a fact that Al-Qaida as well as many other insurgents and militias are working in Iraq and killing innocents, yet, have we got numbers of who were killed and by whom?
Dar-Al-Slam cemetery claims that it had received 40,000 corpses of anonymous people!!
If they’re anonymous, why were they sent to Najaf, unless they were killed in areas around it, areas where takfiris are not strong!!

Let’s put all these things a side and come to the new Congress law of dividing Iraq; I’m not here to condemn or to refuse this decision, this is not the case.
The main concept is; who gave the Congress members the right to discuss our future and the future of our country like we’re their slaves.
Who gave them the right to suggest dividing a land they claimed that they’re doing a mission in it and will be leaving soon.
I wonder if the American government will apologize for such stupid attitude of its Congress.

Those people believe that they’re masters and they’re teaching us something, and whenever we disagree with that we’re just in denial!
This what I have got as a comment
“This kind of thinking helps Iraqis cope with the madness, I think. It helps them focus their rage on an enemy they have hated all their lives: the US and UK.”

Will the American government apologize for such stupid attitude of its Congress?
All what I can get from all the above that we’ve got nothing but lies and terror, whenever an American got killed it’s a crime but whenever an American kills; it’s a mistake.
I don’t think we have to accept more mistakes, more ignorance and stupidity, it’s the time now for Iraqis to get united and choose one enemy; let’s fight them rather than fighting each other, let’s not fall in the same trap again and allow them to attack Iran, let then taste the same poison them gave us for a long time.
They will never understand our words, they just understand when they guns talk.

Note: please don’t hesitate to accuse me of being Baathis, selefist, takfiri, sadamist, terrorist, jihadist or whatever........I don’t care

Saturday, 29 September 2007

Tuesday, 11 September 2007

In Denial

He taught me everything
Always the master
The guide to the right way
He never accepted a bribe
Or even a gift …
When I was extreme
He totally disagreed

He was really oppressed
Yet; he never complained
He was deprived from his rights
They fought him
They insulted him
Never respected his enthusiasm
Wasn’t earning well
They didn’t allow him to leave
They kept him inside
He hated them
Disagreed with them
&
Suddenly

They were right
They’re good
He supports them
They did well
All the others are
Traitors

We are oppressed!

We!!
Who are we?!

We: I’m one of them

You never were

No, I am one of them

You were against them

No, I never was

You were oppressed

“No”…He shouted…I never was
The others were fighting me

The others!!!
Who are the others?!!

The others are all the others
They’re bad
They’re traitors
They’re not Iraqis
They should die
They should leave

But they’re our friends!
Our relatives!
They’re us

No they’re not
They’re always liars
We were kind to them
And they don’t deserve


Again We!!!

Yes, we

You’re not the one I knew
The symbol
The guide
The leader
The fair and honest
You know how much they love you
Don’t you remember “A”
He loves you so much
“M”, “W”, and many others
They were your best friends
You were never sectarian in selecting friends
What is new?

And you ask what new!!
Haven’t you seen the Tanks?
The solders?
The prisoners who were raped?
The country which was burnt?
The enemies who destroyed our life?
The army which was destroyed?
Our pride?
Our honour?
The traitors who became rulers?
And all what we had to suffer.
It’s all because of them
They deserve worse

But they also suffered
They lost their sons
Their lives
Their properties
They were deported
They were oppressed
They’re being killed everyday
That is unfair
That is too much


He turned his back
Just ignored
He didn’t admit the fact

Hundreds are just like him
Maybe they differ in sect.
In origin
With a different attitude
But all are
In denial
Ignore the facts
Deny all the good things
Their minds getting narrower
Refuse to cope
To accept the others
Ignore the blood which is flowing
Like a river

And that’s why
I’m neither

That’s why
I’m away
Unfortunately
I’ll have to stay away
For a long time ………..



Tuesday, 4 September 2007

عباس وراء المتراسْ




عباس وراء المتراسْ

يقظ.. منتبه.. حساسْ

منذ سنين الفتح.. يلمع

سيفه

ويلمع شاربه أيضاً

منتظراً.. محتضناً دُفهْ

بلغ السارق ضفه

قلّب عباس القرطاسْ

ضرب الأخماس لأسداسْ

بقيت ضفهْ

لملم عباس ذخيرته والمتراسْ

ومضى يصقل سيفه

عبر اللصُ إليه..

وحل ببيته

أصبح ضيفه

قدم عباس له القهوةْ

ومضى يصقل سيفهْ

صرخت زوجته:

عباس!

أبناؤك قتلى.. عباس!

ضيفك راودني عباس!

قم أنقذني يا عباس!

عباس وراء المتراسْ

منتبه.. لم يسمع شيئاً

زوجته تغتاب الناس

صرختْ زوجته: عباس!

الضيف سيسرق نعجتنا

عباس اليقظ الحساس

قلّب أوراق القرطاس

ضرب الأخماس لأسداس

أرسل برقية تهديد

فلمن تصقل سيفك يا عباس

لوقت الشدة.. اصقل سيفك.. يا عباس!!






عباس شد المخصرة

ودس فيها خنجره

واستعد للجولة المنتظرة

اللص دق بابه

اللص هدّ بابه

وعابه وانتهره

يا ثور أين البقرهْ؟

عباس دس كفه في المخصره

واستل منها خنجره

وصاح في شجاعة:

في الغرفة المجاورة

اللص خط حوله دائرة

وأنذره

إياك أن تُجاز هذي الدائرهْ

علا خوار البقرة

خفت خوار البقرة

خار خوار البقرة

ومضى اللص بعدما قضى لديها وطره

وصوت عباس يدوي خلفه

فلتسقط المؤامرة

فلتسقط المؤامرة

- عباس:

والخنجر ما حاجته؟

- ينفعنا عند الظروف القاهرة

- وغارة اللص؟

- قطعت دابره

ألم تشاهدوني وقد غافلته

واجتزتُ خط الدائرة!

*********************
شعر: أحمد مطر

Monday, 27 August 2007

The tragidic Relationship

Today was a nice sunny day; everyone was outside, so I decided to go to the park and enjoy the sun which has been away for a while.

Couples were everywhere, the young girl was sitting in the lap of her partner, and many young couples were kissing each other ignoring the whole world around.
The a bit older ones were having a glass of wine while sitting on the river side; others were walking hand by hand.

The most beautiful thing was seeing the elderly gentleman with his lady while struggling to walk and to hold her hand at the same time.

It’s just beautiful to see love and how people behave while they’re in love.
Of course it wasn’t pleasant to me that I was the only one holding his papers and studying seriously while walking around them( as I’m the type of person who walks while studying).

Thinking about love brought a story into my mind; I’ve mentioned this one before calling it "Iraqi Tragedy"

They’re still together! Going on in their relationship, looking at it in different ways; still they’re engaged and away from each other.

No change happened in the last six months; she decided to go on as she hopes regaining his heart again, sooner or even later.

He had to accept going on as he promised her to do what she wants as he considers the whole story his own sin.

Since the time he faced her with how he feels about their relationship and how he doesn’t have any emotions towards her, things got more complicated!
For the last six months she struggled by all the means trying to show how much she loves him; words, messages, saying “I love you”, “My dear” and “Honey” till she became embarrasses as he never replied to her words; as a result; she replaced them with “ I miss you so much” to get not more than “Thank you”.

It’s quite hard what that girl is being through; the guy doesn’t show any concern about her or what she feels.
He keeps listening to what she says, so he knows a lot about her as she tells him everything, yet, she doesn’t know anything about him as he keeps quiet!
She doesn’t know how he lives, who his friends are, and many other things.
The horrible thing is; she doesn’t dare to ask as she finds a big wall separating them from each other.

The poor girl is unable to complain of her feelings and her sufferance with his ignorance as she knows what his reply will be: “It’s entirely up to you, if you want to stop and finish everything; I’m quite ready for that”!
He started telling her his plans for the future which don’t make any sense for her; he doesn’t want to have children for the next ten years at least!
For the purpose of getting a job; they may have to live in different cities and meet at the weekends.
That happens for many couples and it’s understandable, but to be the plan is something else.

The girl is just exhausted, she is exhausted of being ignored and rejected, this should be the most beautiful period in her life, she is just engaged, if not now then when?

On the other hand, he is lost, he feels like being trapped, he feels like being a child, can’t trust himself, he doesn’t want to think about being in love with her again as he knows that might vanish again!!

With every chat they have, he hopes that it could be the last one; however, there is always another one.

The girl is in love, living a romantic story and believes that he is the brave knight who is coming soon to save her.
She dreams a lot about him and how nice he is, she tells her friends about him, maybe she doesn’t tell them the whole truth or just hide the painful part!

She has her hope and pretends to be strong and always tries to offer him her heart, always asks him to tell her about his problems and what makes him sad.
She wants him to put his head on her shoulder and talk to her like a child.
He is in pain, he feels guilty, but, he is unable to manage it, he would love to make he happy, but not by saying “I love you” as he is quite sure he doesn’t.
He wishes she doesn’t love him and deal with the whole matter as a business she has to get some benefit out of.

When people ask him about her, he feels irritated, he doesn’t know how to lie, he feels like being asked about something he has nothing to do with!!!

I just don’t know how this tragedy is going to end up, is it possible that she will fed up?
Is it possible that he will go on and things become better after marriage?
Will he be able to manage living with someone he doesn’t love or probably he rejects living with?
Will it be easy for her to live with someone who doesn’t love her?

I don’t know what to call such relationship; it’s absolutely not love, as I know that love is a type of relationship when on both sides there is the desire to be together.
In this one; madness is on one side while ignorance is on the other!!
There is passion on one side and guilt on the other!

What to do is the question, which needs an answer to solve this tragedy!!

While walking around all the couples in the park, I asked myself; if they’ve started their life in such hard way, will they be able to behave like the couples I’ve seen today once? I really doubt it.

Iraqi Tragedy: http://imissiraq.blogspot.com/2007/01/blog-post_23.html

Wednesday, 22 August 2007

لا أستثني أحداً

عندما نحسُ بعدم القدرة على فعلِ شيء و ان الأمور قد خرجت من ايدينا نكتفي بالصراخ ليسمعنا العالم عسى ان ننال بعض الرحمة .
على قدر حجم الألم تنطلقُ الصرخات وعلى قدر عمق الجرح تتعدد الآهات.
يكون الألمُ أشد حين نُحسُ أننا قد اصبحنا عالةً على الآخرين وعبأً يضيقون بهِ ذرعاً.
و يزدادُ الجرحُ عمقاً حين نشعرُ بأننا اذلةً و هنالك من يُشفقُ علينا .
يكونُ الامرُ أقسى بكثير حين نشعرُ أننا قد حرمنا الحق في ان نصرُخ و ان علينا ان نلتزم الصمتَ مع الآمنا

في وسط هكذا معاناة أردتُ أن أُهدد بأني تاركٌ هذه البلاد التي لا أمتُ لها بصلةٍ ...لم أستطع ...فقد أيقنتُ ان لا وطن لي لألوح بإسمه مهدداً بالعودة ......افهم الآن معنى الذُل

الى كلِ من تسبب في تدمير بلدي وتهجير اهلي و تمزيق شعبي
الى كل من جاء ليحتل ارضي ويهتك عرضي وينهش لحمي
الى كل من لعقَ أحذيةَ المحتلين سائلاً اياهم المجيءَ الى وطني
الى كل من أسسَ لهذه المعاناة و بنى لها سنينَ طويلة
الى كلِ من قتلنا أو أوقد ناراً ليحرقَ بها مدننا

اهديكم صرختي الصامتة .... كوني ذليلٌ منعني من انطقها فبقيت في قلبي تتوقدُ كما النار


Saturday, 18 August 2007

The Wedding Anniversary




Can anyone explain this to me please? I’m totally lost!!
They have been ruling the country since the invasion, They’ve been doing nothing for Iraq since that time, we’re just sinking in the blood swamp they created!
I know they’re powerless and not more than toys but, officially they’re the government! So; what new have they made now to be gathered and setting a new political alliance? And what has been changed about them or their policy to do so?

Of course it’s already assured that, everyone is welcomed to join this alliance apart from the ones who were already not welcomed before!
So; what is the difference between this one and the parliament?

I’m really confused and I wish you’re able to explain this apart from considering it as a meeting to celebrate the anniversary of the wedding of the traitors.

In a further note; all the traitors are very welcome to join the party as Mam Jalal assured us!

This poem is the best reply I have

Friday, 17 August 2007

كلبي على وطني



يا وطني الموشوم بالقنابل
يا وطن الاشجار و الانهار و الجداول
يا وطن الاديان و الايمان و التساهل
يا وطن الاشعار و الاصرار و التفاؤل
يا وطن الايتام و الارامل
يا وطني المقتول و القاتل!




إنزف صبر يا وطن.. بيّه إلك ميّة جرح
كلما يهيد الألم بجروحي أذرّ الملح
أفديك يا وطني لو مية مرّة أنذبح
وأشرب نخب هيبتك من المسا للصبح
مثلك محب ما إلي ومثلك جرح ما يصح
يا رمح بضمايري لا خطه ولا صابني
كلبي على وطني




كلبي على وطني وي رشفة الفنجان
وبكل تحية صبح من حايط الجيران
لو ما أنت يا حيرتي ما كان كل ما كان
من غير أرض وأهل ما قيمة الإنسان
بس يا خسارة الأهل
من حط رحالة الجمل..
ويّاك علو الجبل
ولا رخص علج أجنبي تتخضّع وتنحني
كلبي على وطني




كلبي على وطني وي كل سحابة تفوت
وعن كل بطل ما بخل فوك التراب يموت
وعن كل دمع من يشع عالخد يكع بسكوت
وعن كل كمر لو ظهر.. وبحزن روحي انتحر
والطير فوك الشجر
ينشد بأعذب صوت
الماي من ينغلي من لوعته يغني:
آنه أنجوي بطيبتي وكل حي طلع مني
كلبي على وطني..



أهواك يا وطني لو جنتك ناري!!
وانزفلك الدم شعر واهديلك أشعاري
كل يوم نكعد سوه وأحجيلك أسراري
تفكدني من أبتعد وتزورني بداري
وأبجيلك ابلا دمع وأشرحلك الجاري
معذور من سرني
ومعذور من لامني
كلبي على وطني



كلبي على وطني الكل عمري جان الأهم
أسكيه بمي دمعتي ويسكيني كاس الندم
أنطيته حلم العمر ونطاني جنّة وهم
واني مثل هالبشر هم روح دم ولحم
ما ضعف حبي إله
ولا غيّرت مسكني
كلبي على وطني



بالحرب شلتك نبض من ساتر لساتر
وشرّبتك بخوذتي من حبّك الطاهر
تغفه اعله سبّابتي ويبقه الكلب ساهر
ومن ضاك بيك الوكت انطيتك اخواني
كلما تذبّل كمر تطلب كمر ثاني!!
لا جيت عزّيتني ولا شاركت حزني
أشكيك يا منيتي لو تشتكي مني؟
كلبي على وطني



كلبي على وطني كلما تدك صافرة
وكلما قذيفة غدر تنطلق من طائرة
وعن كل طفل منذهل وعن نظرته الحايره
وكل قنبلة لو إجت وبأرضك اتفجّرت
اتفجّر الحالتي وبجفوفك أتناثر
أحزانّه صوغتك وأيامنه امكابر
وبس الحزن والألم من شجرتك ينْجني
كلبي على وطني


كلبي على وطني وباجر يرشني الفرح
تحت السمه الحالمة واضحك بكل المرح
انسه الجرح والألم واحرك أوراق الندم
ومعذور ذاك الوكت لو بيه ضحك سني
كلبي على وطني


شعر: عريان السيد خلف

Monday, 13 August 2007

Bravery

_“Did “M” tell you about my father?”
_ “No, but; I got it myself; haven’t you got anything about him? It has been more than a year now!”
_ “No, nothing at all; we tried with everyone, we checked with the two sides, but we couldn’t get any clue!”

“H” is another one, another young doctor; and probably another one with a sad painful story.
This guy is quiet by nature, shy, polite, nice and always soft and gentle.
Yet, his peaceful personality didn’t protect him from being involved in our misery!

While sitting in the train, he told me more about his father’s story; the man who was going home but never arrived!

His father was a “Sunni” working in a good position before the invasion and got a higher one after, but he wasn’t an American agent and didn’t get Iranian roots.

One day and while going back to his house, his car was stopped by a group of police cars, a group of gunmen wearing military suits with “Slippers!!” surrounded him and took him somewhere, and nobody knows where that is!!

His family got many phone calls, asking them to pay money in order to get information, but they didn’t get anything.
They tried with Al-Mahdi army, Ministry of Interior as well as with Sunni insurgents, they were ready to pay, they begged, they cried, but that didn’t help.
In the middle of that tragedy; they got a phone call threatening that they all will be killed.
They had to run away from Iraq, leaving their father with his vague destiny.

His eyes were filled with sorrow and pain when he mentioned the “mistake” his father did by going back to Iraq few decades ago “Not with the American Tank”.
The poor “H” can’t talk about Iraq at all; whenever I mention the name of Iraq, he keeps quiet and tries to change the subject.
He mentioned many times that he would love to live here and to forget everything from the past.

I always talk proudly about my father and many others who left the U.K or any western country and went back home to teach and work in Iraq, they did the best their best for their country and that is really a great thing.
It’s a fact that they suffered a lot but, they wrote their names in the history of Iraq.

When I sat in front of “H” I just shat up, I didn’t dare to say one word of that.
It’s very easy to talk and to keep talking, but it’s so hard to be through such experience.

While walking in the park, I sank in a deep thought; many people think that it’s a type of cowardice to leave your invaded country and run away instead of fighting, others are so stupid and talking about rebuilding the country as we’ve got rid of the dictatorship (secure life) we used to face.
The worst are the ones who try to justify kidnapping and murder by accusing the others of doing so while their fellows (sect) are just nice and peaceful.

I think about H’s mother, I tried to put myself in her place, I’m asking, whoever wants to think about Iraq, putting themselves in her place.

Imagine the way she thinks and how she feels, she misses her husband, maybe she didn’t kiss him goodbye that day, she didn’t tell him how much she loves him.
She shouldn’t have let him go out that day, she would have locked the doors, she would have asked him to take care and to appoint someone to protect him, and she would have asked him to use another car not his usual one.
She would have done a lot of things if she knew. Things; which come into the mind after the loss.

Nowadays; She wishes being able to hug him once more, she wants to know if he is alive or not, are they torturing him? Are they using the drills to leave holes in his body, did they kill him?
Where is his body in case they did? Was it buried somewhere? Was it thrown to be eaten by dogs?

Many questions and many horrible ideas are ruing the mind of any woman in such situation; Why him? What did he do? What was his sin?
Still; she doesn’t know his fate; I’m sure she still have a hope, a slight vanishing one, but she can’t stop it, a hope to see him again, a hope to live another day with him, and maybe a hope in getting a hope.

Every time I think about her, I get headache, I feel low, I feel like being surround by fire, I get worried about everyone there, a big question is digging deeply in my mind; will I go through such a horrible experience.
I feel like I have to hug all the ones I love; I’m worried of not being able to do so before I lose them for good; I turn right and left to see one of them but, I always realize the fact; there is no one of them around; I’m lonely here.

Such a lady is a great one, and there are thousands like her back home, they’re really brave, and most of them lost good husbands or nice brothers or sons.
If their sufferance is a type of bravery; and I’m sure it is, Are we ready to be brave like them? Are we really happy to sacrifice the ones we love in an unjustified stupid war?

It’s much easier to sacrifice our lives than sacrificing the ones we love, we sound so brave when we pretend being ready to die, but aren’t we selfish when we don’t think about the ones we love or the ones who are in love with us?

I do believe that I should have stayed there and kept helping people; I do believe that I was selfish and thought about myself rather than all the ones who need me.
But; my condition is different; I’m not beloved and I wish no one be in love with me at all. The only thing tightening me is my mother; I don’t want her to live what my friend’s mother is living.

In the middle of that sense of cowardice and depression; a slight hope turned up, I met Firishteh again, showing how hopeless I was, I asked her what she thinks our future will be, “It will be solved and Iraq will settle down” with a warm smile and usual confidence she replied.

“So, you’re still planning to go back and start a small investment there?”

“No, my dream is to go back after collecting all my money and selling my property to build an orphanage”, she replied.

While walking alone I kept saying:
“Still there are decent ones, still there is a way to be brave; of course there is a hope”