Wednesday, 31 January 2007

ليش بس الدين ؟ خواطر

"الدين أفيون الشعوب "
مبدأٌ لو سمعنا المتدينون نرددهُ لأنهالوا علينا بكلماتهم الرقيقة "كفرة" , "زناديق ", "ملحدين " ولبشرونا بنهاية سعيدة الا وهي " مأواكم جهنم ", هذا ان لم يتوانوا في ذبحنا عالقبلة واظهار علامات البهجة والفرح لنصرة الدين .

انا اعلم أن الله قد ارسل النبيين لتحقيق أهداف سامية , تبدأ بتحسين الخلق ونبذ الفرقة ولا تتوقف عند بناء المدينة الفاضلة ونشر العدالة .

ما يثير الدهشة هو أن الناس وعلى مر العصور يتوحدون في كل شيْ الا الدين , العراقيون على سبيل المثال , لا يفكرون بعنصرية الا عندما يتعلق الأمر بالدين , فلديهم منتخب كرة قدم يشجعون لاعبيه بغض النظر عن انتمائهم الطائفي ويتمنون له الموفقية , يتحفزون احيانا" ويغضبون لسوءِ اداء اللاعب وليس لأنتمائه الطائفي .

ليست الرياضة هي المثال الوحيد على ذلك بل كل نواحي الحياة حتى المبتذلة منها , فلم اسمع ان اصحاب الكيف يسألون الغواني عن انتمائهم الطائفي ولا مدمني الخمور يفضلون الباعة السنة على الشيعة او بالعكس ,والأكثر من هذا أنالصوص تعاونوا على اختلاف مذاهبهم اذبان الفرهود وتناسوا كل الاحقاد الطائفية في سبيل تحقيق صورة حواسم متكاملة , لمَ تتعقد الأمور عندما تأتي الى الجانب الروحي ؟ اليس من المفروض أن يكون هذا الجانب هو الجانب السلمي فينا ؟ الجانب الذي يطالبنا بالصفح والتسامح !!

سيقول البعض أن التعصب موجود في كثيرٍ من الامور وخير مثال على ذلك جمهور كرة القدم الانكليزي (رمز الهمجية والتخلف ) , هذا صحيح ولكني شخصيا" لم أسمع أن جمهور مانجستريونايتد طالب يوما" بحصة معينة من واردات التجارة ولا بوزارات سيادية .

الملالي ليسوا الوحيدين في ذلك بل كل انواع رجال الدين على أختلاف انواع اغطية الرأس التي يعتمرونها , فالحروب الأهلية في اوروبا كان معظمها لأسباب دينية أو طائفية حتى انتهى المطاف باناس ملحدين ويرفضون الدين شكلا" ومضمونا".
بصراحة ؛ هذا ما أظن انه سيكون مصير بلدي بعد فترة من الزمن : ستعتبر الناس أن الدين هو سبب كل هذه المأساة , سيحمل الناس الدين كل اللوم , أي سيلام الدين على جرائم متبعيه وستكون هنالك ثورة لا دينية تمنع كل مظاهر الدين ولا اعلم مالذي سيترتب على ذلك .

الحيرة تأكلني هذه الأيام , فليس في التيارات الدينية متعقلٌ واحد يفكر في مستقبل هذا الدين وما سيحل به , الكل يسعى وراء حقوقٍ لا حق لهم فيها , التناقض يشع من الكلمات , المنطق غاب تماما" ولربما أنهُ غيب , لا أستطيع تحمل فكرة أن عبد العزيز البهيم و جلال الدين الحقير يقودون ابناء شعبي , صورة حارث ال…….ري تشعرني بالأشمئزاز , كلمات طالح اليطلك تنم عن غباء سياسي , لا أظن ان هنالك اي داعي لوصف رأيي في اهتزازات عدنان الدليمي , ولك كل هذه التيارات تقول انها ترفض اسرائيل , علمونا في المدرسة أن اليهود ليسوا شعبا" بل ديانة , أذا" وبمعادلة بسيطة جدا" لا يوجد شعب سني او شيعي فهم طوائف , فلا حق لهم في أرض او وزارات الأسبقية لكون المرء عراقي ليس الا .
انا اعلم اني احلق خارج السرب واغردُ منفردا" ولكن هذا افضل من النعيق مع الغربان

ببساطة يا اعزائي في حزب البلوة المناضل : الم يكفيكم سرقة الأراضي في اطراف بغداد الجديدة وبيعها على المواطنين دون سند ملكية , يا أحبائي في الحزب الاجرامي العراقي : الم تكفكم خمسون سيارة اختلستموها من التعليم العالي بعد السقوط ولم تعد لحد الان لأنكم تستخدمونها
ملازم انتو ماكو فايدة من الحجي وياكم , عيني ابو فلان هذا حلال لو حرام شو ما أسمع صوتك , هسه مو مشكلة خل يبوكون , ظلت عليهم الكل حرامية عالأقل هذول يخدمون الوطن , اي بس لا يشجعون عالقتل موالدم صار للركاب , , عيني ابو فلان هذا حلال والعطر برمضان حرام ؟!هذا حلال والحب حرام ؟!
عمي جفونا شركم خيركم ما نريده , اي عوفوا العالم تعيش
ربي : الحجي وياهم ما يفيد , انا راح احجي وياك بس انت املي الوحيد , ربي هذولي فتكوا بالناس بأسمك , يردون الناس تكفر بك , والناس لا حول ولا قوة , ربي فد صاعقة وعليهم وخلصنا , ربي مو خلوا الايمان عند الناس يتزعزع والناس مسكينة من كثر الدك يفتك اللحيم , ربي انا راح اعوفها يمك انت ارحم الراحمين , بس فرجك يا الله
هذي كانت خواطر وردتني فكتبتها كما هي

7 comments:

Little Penguin said...

عزيزي دكتور

ان شاء الله نجواك مسموعة و دعواتك مستجابة

من أشد مصائب هذا الزمان هو تغلغل البعض المغرضين و ذوي النفوس الدنيئة في احدى أهم ركائز المجتمع العراقي ألا وهي المؤسسة الدينية..

الثقة الكبيرة التي يتمتع بها هؤلاء هي نتيجة الاحترام و التقدير الذي ناله رجل الدين عبر القرون.. هذا الاحترام الذي نص عليه الدين الحنيف كونهم، أي رجال الدين، حائزين على مرتبة عالية من العلم و الخلق و الزهد

ما يجب على كل مسلم أن يدركه هو أن رجل الدين الذي يتصف بصفات غير التي ذكرتها آنفاً من النبل و التواضع و الأمانة و التقوى، ليس سوى ثعلب ذو فروة سوداء أو بيضاء.. أو سيدارة كما هو الحال عند البعض

ليس من الصعب أن نميز بين من يتمتع بهذه الصفات

أقر بأن الدين و للأسف أصبح موضع استياء الكثير من العراقيين بسبب تصرفات هذه المجموعات.. و لكن عوضاً عن القاء اللوم كله على الجهة البريئة ، اي الدين و المتدينين، علينا أن نوضح الصورة لمن لا يرى ما نراه.. فنحن نستطيع التمييز بين المذنب و البريء.. و لكن غيرنا لا يستطيع ذلك لعدم ادراك أو لأسباب أخرى.. واجبنا ايضاح الصورة

أعتذر على الاطالة.. أخذني الواهس..

الله كريم دكتور... اندعيلي

Anonymous said...

How interesting.
Three points:
1. If religions including ours that have been around now for more than 2000 years, are here to improve mankind's behaviour, yet people including followers of these religions, or at least those growing up in the midst of them can still be so evil, then religion has clearly failed.

2. If people witness horrors committed in the name of man made ideolgy (communism or Baath nationalism) they will reject the whole ideology, the same applies to religious ideology (the Europeans did terrible things to each other in the name of christianity during the inquisition), the only thing that stops outright rejection of religion, is the natural fear of a God so powerful as to determine our fate after death, if this God watches over the massacres for long enough even this fear will be overcome by the fear of endless cycles of killing, torture, and worse.

3. Part of why civilized people pay a lot more attention than us to the worth of the living is that they are not banking on a happy afterlife. Maybe they are right.

A&Eiraqi said...

Dear penguine

Thanks alot for your words .
I don't think that religion gave all these positions to turbans , they faked things to get such social position , in real Islam , there is nothing clled religious people "لا كهانة في الاسلام ".


I agree that religion should not be blamed for the horrible things , yet unfortunately money of devoted people are showing sympathy to turbans and try to ignore the facts about their crimes .

Still, I wish we haven't lost the hope yet

I pray for you

A&Eiraqi said...

Dear anonymous

First of Allah , if there is a god "as I believe " , and this God is super power who controls everything and give everything , so nobody can predict when is this God going to stop things , in the past , as it's mentioned in Holly Quraan , God destroyed the bad ones , but after giving them the opportunity to be good and they refused , a simple example is Saddam .

About the rest ; I remeber that my friend "Firishteh " asked me once " has relgion failed in correcting people's behavoiur ?"
at that time I could answer , I don't dare to say "Yes" and be no means it's "No"
I remeer my former Russian teacher when I told her that Islam came with briliant mentality to liberate poeple , but the later leaders were deviated from the right way , she replied " But comunisim had the same " " it started good and then the leaders destroied everything " I couldn't argue her .

Now, I believe that religion can help you if you want to be good.
"ان الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم "

So , if we don't want to be good , Religion can't do anything

Regards

Marshmallow26 said...

هلو a&eiraqi,

طبعا اولا عاشت افكارك متكولي منين اتجيب حجي حلو؟

ثانيا اليوم جنت دا اتناقش وية زميلتي بموضوع تدمير المدن بسسب خطايا شعوبها و مثل ما تفضلت انو الله اعطاهم فرصة و محى المدن و ابقى على كم مؤمن بواسطتهم انولد غير عالم و مجتمع...بس احنا اهنا الحالة غريبة و ابد ما اريد اطعن بشي بس دا احس الابواب مقفولة بوجهنا و صلاواتنا مرفوضة....معرف يمكن هاي بس اني داكول هيجي!

يلا بلكي فد صاعقة سماوية و عليهم مثل ما يكول خضير هادي :)

A&Eiraqi said...

Dear Marsh
You're not the only one who says that, many people have started thinking or even loosing their faith, no one can stand this mockery of life .
The problem is not with our prays , we are not bad people, so Allah rejects our prays , But nobody can give a logical explanation for what goes on, Still I believe that Allah will release this horror to save the good ones .

Regards

جوزيف said...

برأيك ...شعب مابيعرف قيمة الحرية رح يجي يوم ويبني بلد ... مش وطن..